فهرس الكتاب

الصفحة 41 من 9111

[مسألة: في وضوء الجنب إذا أراد النوم]

] وسئل مالك عن الرجل تصيبه الجنابة نهارا وهو يريد أن يقيل، أيتوضأ وضوء الصلاة مثل الليل؟ قال: نعم، لا ينام حتى يتوضأ.

قال محمد بن رشد: مثل هذا في المدونة سواء، وإنما سأله عن نوم النهار؛ لأن السنة إنما جاءت في نوم الليل. ذكر مالك في موطاه عن عبد الله بن عمر أنه قال: «ذكر عمر بن الخطاب لرسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أنه تصيبه الجنابة من الليل، فقال له رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: توضأ واغسل ذكرك ثم نم» ، فقاس مالك - رَحِمَهُ اللَّهُ - نوم النهار على نوم الليل في ذلك؛ إذ لا فرق بينهما في المعنى، مع أنه ظاهر قول عائشة زوج النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، فإنها كانت تقول:"إذا أصاب أحدكم المرأة ثم أراد أن ينام قبل أن يغتسل فلا ينم حتى يتوضأ وضوءه للصلاة"فوضوء الجنب قبل أن ينام من السنن التي الأخذ بها فضيلة وتركها إلى غير خطيئة، بدليل ما روي عن عائشة، - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا -، أنها قالت: «كان رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ربما نام وهو جنب لهيئته لا يمس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت