فهرس الكتاب

الصفحة 8924 من 9111

أحبه. ومن ثياب القطن ما هو أخشن في اللباس وأبعد في الشهرة ومن رخص الثمن في مثل نصف ثمن هذا الصوف، فلا أحب ذلك ولا أستحسنه. وقد روي «أن رسول الله- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - رأى على رجل أطمارا فقال له: هل لك من مال؟ فقال نعم قد آتاني الله من أنواع المال كله، فقال له رسول الله- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: فلير عليك مالك» . قال مالك: وسمعت «أن رجلا قال لرسول الله- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إني أحب أن يحسن ثوبي ويحسن صوتي ونحو ذلك أفذلك من الكبر يا رسول الله؟ فقال لا، ولكن الكبر من سفه الحق وغمط الناس» .

قال محمد بن رشد: الشهرة في اللباس مذموم مكروه، والاقتصاد في ذلك هو المختار والمستحب، لقول الله تعالى: {وَالَّذِينَ إِذَا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَامًا} [الفرقان: 67] وقد مضى الكلام على هذا المعنى قرب آخر الرسم الأول من هذا السماع، وبالله التوفيق.

[السفر في طلب العلم]

في السفر في طلب العلم قال مالك حدثني رجل أن سعيد بن المسيب قال: إن كنت لأسير الليالي في طلب الحديث الواحد.

قال محمد بن رشد: هذا من اجتهاده في طلب العلم وفضله، وبذلك ساد أهل عصره، وكان يسمى سيد التابعين. وقد مضى هذا والقول

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت