فهرس الكتاب

الصفحة 8017 من 9111

الركوع مثل ظاهر هذه الرواية، وليس ذلك بصحيح، لما بيناه من أنه إذا استحب ترك الركوع فقد كره الركوع. وذهب الطحاوي إلى أنه يجوز أن يتنفل بعد الجمعة في المسجد أربعًا ولا ينتفل بعدها ركعتين، وينتفل ركعتين في بيته بعد صلاة الجمعة على تصحيح أحاديث رواها في ذلك.

[إمامة الأعمى]

في إمامة الأعمى وسئل عن الأعمى يؤُم الناس، قال: نعم قد أمّ على عهد رسول اللَّه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أعمى.

قال محمد بن رشد: مثل هذا في قوله الأول من كتاب الصلاة من المدونة قال: لا بأس أن يُتخذ الأعمى إمامًا. وقد أمّ على عهد رسول اللَّه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وهو أعمى ابن مكتوم، وإنما لم ير مالك في ذلك بأسًا، من أجل أن حاسة البصر لا تعلق لها بشيء من فرائض الصلاة، ولا بسنتها ولا بفضائلها، بل ربما كان بصره سببًا لاشتغاله عن الِإقبال عليها. فقد جاء «أن رسول اللَّه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - جُعل في نعليه شِراكان جديدان، فأمر أن يُنزعا وترد فيهما الحلقتان اللتان كانتا فيهما. قيل: لِمَ يا رسول اللَّه؟ قالَ: إنِّي نظرت إليهما في الصلاة» . وصلى - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - في خَمِيصَةٍ شَامِيةٍ، لَهَا عَلَمٌ، فَلَمَا انْصَرَفَ مِنْ الصلَاةِ رَدَّهَا إِلَى مُهْدِيهَا إِلَيْهِ أبي جهْم وَقَالَ: «إِنِّي نَظَرْتُ إِلَى عَلَمِهَا فِي الصَّلاَةِ فَكَادَ يَفْتِننُي» . وإذا خشي النبي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت