فهرس الكتاب

الصفحة 5696 من 9111

وإذا قال يستغلها فله أن يسكنها لأنه قد أباح له منفعتها في الوجهين فله أن يأخذها كيف شاء إن شاء بسكناه فيها وإن شاء باستغلاله لها، وأما إن حبسها على أن يسكنها أو على أن يستغلها بشرط فلا يكون له أن يخالف ما شرط عليه فيها من السكنى والاستغلال، إذ قد يكون له غرض فيما اشترط من ذلك عليه، فيلزمه الشرط لقول النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «المسلمون على شروطهم إلا شرطا أحل حراما أو حرم حلالا» .

[مسألة: قال داري لفلان يسكنها وفلان يستغلها ولفلان رقبتها]

مسألة وسئل: عن رجل قال: داري لفلان يسكنها وفلان يستغلها ولفلان رقبتها فتعدى رجل على بيت في الدار فهدمه، قال: يغرم قيمته، قيل له: فقد غرمها لمن يكون؟ قال: يبنى بها ذلك البيت، قيل له: فلصاحب الرقبة شيء؟ قال: لا حتى يموت هذان يسكنها هذا ويستغلها هذا، فإذا انقرض هذان كانت الدار لصاحب الرقبة، قيل له: فإن انهدمت الدار؟ قال: إن أحب هؤلاء -يريد: صاحب السكنى وصاحب الغلة- أن يبنوا، قيل: فبنوا أي شيء يكون لهم؟ قال: يسكنوا ويستغلوا على ما كانت ويكون لهم ما أنفقوا على الذي جعلت له الرقبة؛ لأن الدار تصير إليه، قيل له: فإن قالا لا نبني ليس عندنا شيء؟ قال: يقال لصاحب الرقبة ابن، فإذا بنى كان له أن يستوفي منها قيمة ما بنى من غلة الدار في معنى قوله فإذا استوفى قيمة ما بنى كانت الدار لهذين صاحب الغلة وصاحب السكنى حتى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت