فهرس الكتاب

الصفحة 2994 من 9111

البيع بينهم على أن يتقاضى من الدنانير فيما اجتمع من الدراهم المستثنيات بسوم سمياه فإنه فيما تبايعا به إن لم يفضل من الدراهم بشيء بعد المقاصة مثل أن يكون باع منه ستة عشر ثوبا كل ثوب بدينار إلا درهم على أن يحسب الدراهم بينهما ستة عشر درهما جاز كان البيع نقدا أو إلى أجل؛ لأن البيع إنما ينعقد إلى أجل بينهما على هذه الخمسة عشر دينارا، وكذلك إن فضل بعد المقاصة درهم أو درهمان؛ لأنه يجوز أن يبيع الرجل السلعة بدينار إلا درهم وإلا درهمين على أن يتعجل السلعة ويتأخر الدينار والدرهم أو الدرهمان إلى أجل واحد، وأما إن فضل بعد المحاسبة من الدراهم الكثيرة فيجوز البيع إن كان نقدا، ولا يجوز إن كان إلى أجل..

إن لم يقع البيع بينهما على شرط المحاسبة فيجوز إن كانت الدراهم المستثناة في الصفقة الدرهم والدرهمين نقدا أو إلى أجل ويجوز إن كانت الدراهم المستثناة كثيرة دون صرف دينار إن كان البيع نقدا، ولا يجوز إن كان إلى أجل، ولا يجوز إن كانت الدراهم المستثناة أكثر من صرف دينار كان البيع نقدا أو إلى أجل على مذهب ابن القاسم وروايته عن مالك في أن البيع والصرف لا يجوز إلا فيما كان أقل من صرف دينار ولا ينتفع بالمحاسبة بعد البيع إذا لم يقع البيع بينهما على ذلك، فهذا تحصيل القول في هذه المسألة، وبالله التوفيق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت