الصفحة 4 من 28

من حيث العدد، وقد يظهر أن تكون النظرة إلى الأقلية من وجهة القوة والتأثير ومن وجهة المكانة متلازمة من حيث الواقع في أغلب الأحيان والأحوال للنظر إليها من ناحية العدد، إذ غالبا ما تكون الأكثرية العددية هي الأقوى صاحبة المكانة والوجاهة- إلا في القليل النادر-، وعلى ذلك فإنه يمكننا تعريف"الأقلية": أنها مجموعة من مواطني الدولة- أية دولة- تشكل أقلية عددية بالنسبة لتعداد بقية المواطنين تتميز عنهم إما عرقيا أو قوميا أو دينيا أو ثقافيا أو لغويا أو كل ذلك، وهي في الغالب الأعم تعاني من ضعف أو نقص في القوة أو المكانة تؤثر على وضعها السياسي والاجتماعي في المجتمع"ومن البين أن هذا المعنى الاصطلاحي للأقليات لا وجود له إلا في ظل الوحدة السياسية التي يطلق عليها لفظ"دولة"والتي تفرض سلطانها على جميع القاطنين لإقليم هذه الدولة، وأما خارج إطار الدولة القومية فلا معنى للحديث عن الأقليات؛ فإن كل مجموعة عرقية أو لغوية أو دينية تكون وحدة مستقلة."

الأقليات مع شعورها بالتمايز العرقي أو الديني أو الثقافي عن بقية المجتمع ترى أن لها مطالب تجاه الأكثرية، وهذه المطالب ترتبط ارتباطا وثيقا بوضع الأقلية في هذه البلدة أو تلك، وهي ليست بالضرورة مطالب واحدة بالنسبة لجميع الأقليات في الدول المختلفة، وإن كان يغلب عليها التقارب انطلاقا من تقارب الأوضاع في الدول المختلفة، كما أن هذه المطالب هي مطالب الأقلية على وجه العموم وليست مطالب أقلية محددة (إذ إن بعضها يتعارض مع بعض بحسب وضع الأقلية في مجتمعها) فمن أهم تلك المطالب:

1.المحافظة على الهوية 0

2.المساواة في الحقوق السياسية 0

3.الاستقلال التام 0

4.الحكم الذاتي 0

5.إلغاء قوانين التفرقة والتمييز 0

6.الاندماج التام في الأكثرية 0

مشاكل الأقليات:

يترتب على وجود الأقليات بما تعنيه من التباين والتمايز عن الأغلبية-إذا لم يتم التعامل معها على أساس العدل- مشاكل كثيرة من أهمها: تفتيت وحدة المجتمع، ونشوء المصادمات بين الأقلية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت