الاختلاف الناتج عن المعصية والمخالفة لشرع الله، وهذا أوان الشروع في المقصود، نسأل الله بعونه ومنه وكرمه التوفيق والسداد وأن يعين على التمام.
يحسن بنا أن نقدم هنا بعض القواعد والأصول العامة التي يكفل التذكر لها ومراعاتها أن يظل البحث في إطاره السليم بحيث لا يخرج عن حدوده الصحيحة وحتى تكون معينة على فهم الأحكام الجزئية التي قد يختلط الأمر فيها على بعض الناظرين بحيث لا يرى رابطا يربط بعضها ببعض فمن تلك القواعد ما يلي:
1 -الإسلام دين الحق الذي يجب على الكافة الإيمان به والدخول فيه واتباعه وهو الرسالة الوحيدة التي بقيت على صفائها ونقائها لم تشبها شائبة فلم يدخلها تحريف أو تزييف، ولذا فإن الأحكام التي اشتملت عليها أصول الإسلام (الكتاب والسنة) هي أحكام صحيحة شرعها الله تعالى وهو يحبها ويحب العمل بها ويثيب على ذلك، ويبغض مخالفتها أو تركها كما يبغض مخالفيها أو تاركيها ويعاقب على ذلك.
2 -كل كتب الرسالات السابقة على الإسلام دخلها التحريف والتبديل والتزييف فاختلط فيها الحق بالباطل ولم تعد أصول تلك الرسالات (التوراة والإنجيل) الموجودة الآن في أيدي اليهود والنصارى تمثل كلمة الله أو وحيه الصافي الذي لم يدخله تغيير أو تبديل، لذا فلا يحل اتباع تلك الرسالات لمن بلغته دعوة الإسلام.
3 -الإسلام ليس جنسية أو قومية ولكنه عقيدة وعمل كل من آمن وعمل به فهو مسلم من أي جنس أو قوم كان، فالإسلام ليس حكرا على قوم معينين، أو أنه مرتبط بجنسية معينة، أو مكان ما، أو لغة أو ثقافة، وبالتالي فإن كل إنسان يمكنه أن يكون مسلما بالدخول فيه وشهادة شهادة الحق من غير توقف ذلك على موافقة أحد أو اعترافه بذلك أو تسجيله في وثيقة رسمية، ومن غير أن يؤثر ذلك على جنسيته أو لغته أو إقليمه الذي ينتمي إليه.
4 -هداية البشرية وإرشادها إلى منهاج الإسلام ودعوتها إليه وبذل المجهود في ذلك وتحمل المشاق وتجاوز العقبات واتخاذ الوسائل المحققة لذلك، مهمة انيطت بأمة المسلمين ويجب عليهم الوفاء بذلك.
5 -المسلمون أمة واحدة من دون الناس لا تفرقهم الألوان أو اللغات أو الأقوام أو البلدان