الصفحة 6 من 28

الشعوب، إذ لم تستطع تلك القوانين النظرية أن تغير كثيرا من نظرة المجتمع الغربي تجاه المسلم ولو كان مواطنا، فحتى الآن لم نجد مسلما من مواطني هذه الدول يحتل مكانا مرموقا أو منصبا مهما من مناصب الدولة العليا، مما يدل على وجود التمييز الديني في تلك البلاد المتقدمة خاصة في مقابل الإسلام، هذا ملخص سريع لوضع الأقليات في المجتمع الدولي في عصرنا الحاضر، فكيف تعاملت شريعة الإسلام مع موضوع الأقليات؟ هذا ما سنعرض له في هذا البحث إن شاء الله، ويتوقع أن يغطي البحث النقاط التالية:

1 -قواعد أو أصول عامة في الموضوع.

2 -أنواع الأقليات.

3 -الأقليات بين التمايز والاندماج.

4 -الأقليات والمشاركة السياسية

5 -الأقليات وتولي الوزارة:

6 -تحيز الأقلية وتجمعهم في مكان:

7 -الأقليات والجهاد في سبيل الله:

8 -الأقليات والإدارة:

9 -الأقليات وحرية التعبير عن الخصوصيات:

10 -الأقليات بين التمييز والتهميش:

ولما كان الكتاب والسنة هما أصل الأصول اللذان يعتمد عليهما في تقرير الأحكام، فإن البحث يجري على هذه القاعدة مع الاستعانة والاسترشاد بفهم سلف هذه الأمة وخاصة زمن الخلافة الراشدة وصدر الإسلام، مع الاجتهاد في التمييز بين ما كان من أقوال أهل العلم معبرا عن التشريع العام الذي تطالب به الأمة في كل وقت ومكان، وما كان من قبيل السياسات الجزئية التي تمثل حلولا وقتية مرتبطة بواقعها في إطار النصوص الشرعية، والتفريق بين الأمرين مهم جدا، إذ التشريع العام هو شرع الله ودينه لا يملك أحد تغييره أو تبديله، بينما السياسات الجزئية تمثل الاجتهاد الذي يحاول أن يطبق النص على الواقع محققا لأمرين: الأول: الالتزام بالنص وعدم الخروج عليه، والثاني: مراعاة خصوصية ذلك الواقع بما لا يتعارض مع النصوص، ومن البين أنه في هذه الحالة إذا اختلف الواقع بفعل عوامل التغيير فإن التطبيق أيضا يختلف، لكن الواقع الذي يعول عليه في تغيير التطبيق هو الواقع الناتج عن تطور الحياة في أشكالها ووسائلها وليس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت