فهرس الكتاب

الصفحة 903 من 4873

فَإِنَّهُ قَدْ ثَبَتَ ذَلِكَ بِأَحَادِيثَ صَحِيحَةٍ صَرِيحَةٍ فَفِي رِوَايَةِ الشَّيْخَيْنِ صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَفِي رِوَايَةٍ لِمُسْلِمٍ وَأَحْمَدَ وَغَيْرِهِمَا بَيْنَا أَنَا أُصَلِّي مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ فِي هَذَا مَبْسُوطًا فِي بَابِ مَا جَاءَ يُسَلِّمُ الرَّجُلُ فِي الرَّكْعَتَيْنِ مِنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ فَتَذَكَّرْ

83 - (بَاب مَا جَاءَ فِي الصَّلَاةِ عِنْدَ التَّوْبَةِ [406] )

قَوْلُهُ (عَنْ عُثْمَانَ بْنِ الْمُغِيرَةِ) الثَّقَفِيِّ مَوْلَاهُمُ الْكُوفِيِّ الْأَعْشَى وَهُوَ عُثْمَانُ بْنُ أَبِي زُرْعَةَ ثِقَةٌ مِنَ السَّادِسَةِ رَوَى عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ وَأَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ وَعَلِيِّ بْنِ رَبِيعَةَ وَعَنْهُ مِسْعَرٌ وَشُعْبَةُ وَالثَّوْرِيُّ وثقه بن مَعِينٍ وَأَبُو حَاتِمٍ وَالنَّسَائِيُّ (عَنْ عَلِيِّ بْنِ رَبِيعَةَ) بْنِ نَضْلَةَ الْوَالِبِيِّ بِكَسْرِ اللَّامِ وَمُوَحَّدَةٍ الْكُوفِيِّ أَبِي الْمُغِيرَةِ ثِقَةٌ مِنْ كِبَارِ الثَّلَاثَةِ (عَنْ أَسْمَاءَ بْنِ الْحَكَمِ الْفَزَارِيِّ) الْكُوفِيِّ عَنْ عَلِيٍّ فَرْدَ حَدِيثٍ وَعَنْهُ عَلِيُّ بْنُ رَبِيعَةَ وَثَّقَهُ الْعِجْلِيُّ ذَكَرَهُ الْخَزْرَجِيُّ وَقَالَ الْحَافِظُ فِي التَّقْرِيبِ صَدُوقٌ مِنَ الثَّالِثَةِ قَالَ الْعِرَاقِيُّ لَيْسَ لَهُ فِي الْكِتَابِ إِلَّا هَذَا الْحَدِيثُ وَلَا أَعْلَمُ رَوَى عَنْهُ إِلَّا عَلِيَّ بْنَ رَبِيعَةَ قَالَ الْبُخَارِيُّ لَمْ يُرْوَ عَنْهُ إِلَّا هَذَا الْحَدِيثُ وَحَدِيثٌ آخَرُ لَمْ يُتَابَعْ عَلَيْهِ انْتَهَى

قَوْلُهُ (فَإِذَا حَلَفَ لِي صَدَّقْتُهُ) ظَاهِرُهُ أَنَّهُ كَانَ لَا يُصَدِّقُهُ بِلَا حَلِفٍ وَهَذَا مُخَالِفٌ لِمَا عُلِمَ مِنْ قَبُولِ خَبَرِ الْوَاحِدِ الْعَدْلِ بِلَا حَلِفٍ فَالظَّاهِرُ أَنَّ مُرَادَهُ بِذَلِكَ زِيَادَةُ التوثيق بالخبر والأطمئنان به إذا الْحَاصِلُ بِخَبَرِ الْوَاحِدِ الظَّنُّ وَهُوَ مِمَّا يَقْبَلُ الضَّعْفَ وَالشِّدَّةَ وَمَعْنَى صَدَّقْتُهُ أَيْ عَلَى وَجْهِ الْكَمَالِ وَإِنْ كَانَ الْقَبُولُ الْمُوجِبُ لِلْعَمَلِ حَاصِلًا بِدُونِهِ كَذَا فِي شَرْحِ أَبِي الطَّيِّبِ الْمَدَنِيِّ (وَصَدَقَ أَبُو بَكْرٍ) أَيْ عَلِمْتُ صِدْقَهُ فِي ذلك على وجه الكلام بلا حلف وقال بن حَجَرٍ بَيَّنَ بِهَا عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ جَلَالَةَ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَمُبَالَغَتَهُ فِي الصِّدْقِ حَتَّى سَمَّاهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى الله عليه وسلم صديقا

وقال القارىء فِي الْمِرْقَاةِ وَفِيهِ وَجْهٌ آخَرُ وَهُوَ أَنَّ الصِّدِّيقَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ كَانَ مُلْتَزِمًا أَنْ لَا يَرْوِيَ إِلَّا إِذَا كَانَ مَحْفُوظُهُ بِالْمَبْنَى دُونَ الْمَرْوِيِّ بِالْمَعْنَى بِخِلَافِ أَكْثَرِ الصَّحَابَةِ وَلِذَا قَلَّتْ رِوَايَتُهُ كَأَبِي حَنِيفَةَ تَبَعًا لَهُ فِي هَذِهِ الْخُصُوصِيَّةِ فَهَذَا وَجْهٌ لِقَوْلِهِ وَصَدَقَ أَبُو بكر انتهى كلام القارىء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت