فهرس الكتاب

الصفحة 2140 من 4873

كَلَامُهُ أَنَّ سَعْدًا كَانَ جَارًا لِأَبِي رَافِعٍ قَبْلَ أَنْ يَشْتَرِيَ مِنْهُ دَارَهُ لَا شَرِيكًا

وقَالَ بَعْضُ الْحَنَفِيَّةِ يَلْزَمُ الشَّافِعِيَّةَ الْقَائِلِينَ بِحَمْلِ اللَّفْظَ عَلَى حَقِيقَتِهِ وَمَجَازِهِ أَنْ يَقُولُوا بِشُفْعَةِ الْجَارِ لِأَنَّ الْجَارَ حَقِيقَةٌ فِي الْمُجَاوِرِ مَجَازٌ فِي الشَّرِيكِ

وأُجِيبَ بِأَنَّ مَحَلَّ ذَلِكَ عِنْدَ التجرد وقد قامت القرينة منا عَلَى الْمَجَازِ فَاعْتُبِرَ لِلْجَمْعِ بَيْنَ حَدِيثَيْ جَابِرٍ وَأَبِي رَافِعٍ

فَحَدِيثُ جَابِرٍ صَرِيحٌ فِي اخْتِصَاصِ الشُّفْعَةِ بِالشَّرِيكِ وَحَدِيثُ أَبِي رَافِعٍ مَصْرُوفُ الظَّاهِرِ اتِّفَاقًا لِأَنَّهُ يَقْتَضِي أَنْ يَكُونَ الْجَارُ أَحَقَّ مِنْ كُلِّ أَحَدٍ حَتَّى مِنَ الشَّرِيكِ

والَّذِينَ قَالُوا بِشُفْعَةِ الْجَارِ قَدَّمُوا الشَّرِيكَ مُطْلَقًا ثُمَّ الْمُشَارِكَ فِي الطَّرِيقِ ثُمَّ الْجَارَ عَلَى مَنْ لَيْسَ بِمُجَاوِرٍ فَعَلَى هَذَا فَيَتَعَيَّنُ تَأْوِيلُ قَوْلِهِ أَحَقُّ بِالحَمْلِ عَلَى الْفَضْلِ أَوْ التَّعَهُّدِ وَنَحْوِ ذَلِكَ انْتَهَى مَا فِي الْفَتْحِ

4 -(بَاب مَا جَاءَ أَنَّ الشَّرِيكَ شَفِيعٌ)

[1371] قَوْلُهُ (عَنْ أَبِي حَمْزَةَ السُّكَّرِيِّ) قَالَ الْخَزْرَجِيُّ فِي الْخُلَاصَةِ سُمِّيَ بِذَلِكَ لِحَلَاوَةِ كَلَامِهِ انْتَهَى

قَالَ فِي الْقَامُوسِ السُّكَّرُ بِالضَّمِّ وَتَشْدِيدِ الْكَافِ مُعَرَّبُ شكر

وقَالَ الْحَافِظُ ثِقَةٌ فَاضِلٌ (عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ رَفِيعٍ) بِضَمِّ الرَّاءِ وَفَتْحِ الْفَاءِ مُصَغَّرًا عَنِ بن أَبِي مُلَيْكَةَ بِالتَّصْغِيرِ هُوَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ مِنْ مَشَاهِيرِ التَّابِعِينَ وَعُلَمَائِهِمْ وَكَانَ قاضيا على عهد بن الزُّبَيْرِ

قَوْلُهُ (وَالشُّفْعَةُ فِي كُلِّ شَيْءٍ) اسْتَدَلَّ بِهِ مَنْ قَالَ بِثُبُوتِ الشُّفْعَةِ فِي كُلِّ شَيْءٍ مِمَّا يُمْكِنُ نَقْلُهُ أَوْ لَا لَكِنِ الْحَدِيثُ مَعْلُولٌ بِالْإِرْسَالِ

قَوْلُهُ (هَذَا أَصَحُّ) أَيْ كَوْنُهُ مُرْسَلًا أَصَحُّ

قَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ روى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت