فهرس الكتاب

الصفحة 2108 من 4873

14 -(بَاب مَا جَاءَ فِي الْعَبْدِ يَكُونُ بَيْنَ رجلين فَيُعْتِقُ أَحَدُهُمَا)

نَصِيبَهُ [1346] قَوْلُهُ (أَوْ قَالَ شَقِيصًا) وفِي بَعْضِ النُّسَخِ شِقْصًا قَالَ فِي النِّهَايَةِ الشِّقْصُ وَالشَّقِيصُ النَّصِيبُ فِي الْعَيْنِ الْمُشْتَرَكَةِ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ (أَوْ قَالَ شِرْكًا) بِكَسْرِ الشِّينِ وَسُكُونِ الرَّاءِ أَيْ حِصَّةً وَنَصِيبًا كَذَا فِي النِّهَايَةِ (فَكَانَ لَهُ) أَيْ لِلْمُعْتِقِ وفِي رِوَايَةِ الشَّيْخَيْنِ وَكَانَ لَهُ (مَا يَبْلُغُ ثَمَنَهُ) وفِي رِوَايَةِ الشَّيْخَيْنِ مَا يَبْلُغُ ثَمَنَ الْعَبْدِ أَيْ قِيمَةَ بَاقِيهِ (بِقِيمَةِ الْعَدْلِ) أَيْ تَقْوِيمِ عَدْلٍ مِنَ الْمُقَوِّمِينَ أَوِ الْمُرَادُ قِيمَةٌ وَسَطٌ (فَهُوَ) أَيْ الْعَبْدُ (وَإِلَّا) أَيْ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مِنَ الْمَالِ مَا يَبْلُغُ ثَمَنَ الْعَبْدِ (فَقَدْ عَتَقَ مِنْهُ) أَيْ مِنَ الْعَبْدِ (مَا عَتَقَ)

مِنْ نَصِيبِ الْمُعْتَقِ هَذَا الْحَدِيثُ بِظَاهِرِهِ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْمُعْتِقَ إِنْ كَانَ مُوسِرًا ضَمِنَ لِلشَّرِيكِ وَإِنْ كَانَ مُعْسِرًا لَا يُسْتَسْعَى الْعَبْدُ بَلْ عَتَقَ مِنْهُ مَا عَتَقَ وَرَقَّ مَا رَقَّ

ومَذْهَبُ أَبِي حَنِيفَةَ إِنْ كَانَ مُوسِرًا ضَمِنَ أَوِ اسْتَسْعَى الشَّرِيكُ الْعَبْدَ أَوْ أَعْتَقَ وَإِنْ كَانَ مُعْسِرًا لَا يَضْمَنُ لَكِنَّ الشَّرِيكَ إِمَّا أَنْ يَسْتَسْعِي أَوْ يَعْتِقَ وَالْوَلَاءُ لَهُمَا لِأَنَّ الْإِعْتَاقَ يَتَجَزَّى عِنْدَهُ وَقَالَا أَيْ صَاحِبَاهُ لَهُ ضَمَانُهُ غَنِيًّا وَالسِّعَايَةُ فَقِيرًا وَالْوَلَاءُ لِلْمُعْتِقِ لِعَدَمِ تَجَزِّي الْإِعْتَاقِ عِنْدَهُمَا

ومَعْنَى الِاسْتِسْعَاءِ أَنَّ الْعَبْدَ يُكَلَّفُ لِلِاكْتِسَابِ حَتَّى يُحَصِّلَ قِيمَتَهُ لِلشَّرِيكِ

وقِيلَ هُوَ أَنْ يَخْدُمَ الشَّرِيكَ بِقَدْرِ مَا لَهُ فِيهِ مِنَ الْمِلْكِ كَذَا فِي اللَّمَعَاتِ

قَوْلُهُ (حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ) وَأَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ (وَقَدْ رَوَاهُ) أَيْ الْحَدِيثَ المذكور [1347] (سالم عن أبيه) أي عن بن عُمَرَ كَمَا رَوَاهُ نَافِعٌ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت