فهرس الكتاب

الصفحة 1972 من 4873

في حديث بن عمر الذي أخرجه بن خزيمة وبن الْجَارُودِ وَالدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ طَرِيقِ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عن بن عُمَرَ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَبِيعَ أَحَدُكُمْ عَلَى بَيْعِ أَحَدٍ حَتَّى يَذَرَ

إِلَّا الْغَنَائِمَ وَالْمَوَارِيثَ

وكَأَنَّهُ خَرَجَ عَلَى الْغَالِبِ فِيمَا يُعْتَادُ فِيهِ الْبَيْعُ مُزَايَدَةً وَهِيَ الْغَنَائِمُ وَالْمَوَارِيثُ وَيَلْتَحِقُ بِهِمَا غَيْرُهُمَا لِلِاشْتِرَاكِ فِي الْحُكْمِ وَقَدْ أَخَذَ بِظَاهِرِهِ الْأَوْزَاعِيُّ وَإِسْحَاقُ فَخَصَّا الْجَوَازَ بِبَيْعِ الْمَغَانِمِ وَالْمَوَارِيثِ

وعَنْ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ أَنَّهُ كَرِهَ بَيْعَ مَنْ يَزِيدُ انْتَهَى

وقال العيني في عمدة القارىء أَمَّا الْبَيْعُ وَالشِّرَاءُ فِيمَنْ يَزِيدُ فَلَا بَأْسَ فِيهِ فِي الزِّيَادَةِ عَلَى زِيَادَةِ أَخِيهِ

وذَلِكَ لِمَا رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ ثُمَّ ذَكَرَ الْعَيْنِيُّ حَدِيثَ الْبَابِ ثُمَّ قَالَ وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ وَالشَّافِعِيِّ وَجُمْهُورِ أَهْلِ الْعِلْمِ

وكَرِهَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ الزِّيَادَةَ عَلَى زِيَادَةِ أَخِيهِ وَلَمْ يَرَوْا صِحَّةَ هَذَا الْحَدِيثِ وَضَعَّفَهُ الْأَزْدِيُّ بِالْأَخْضَرِ بْنِ عَجْلَانَ فِي سَنَدِهِ

وحُجَّةُ الْجُمْهُورِ عَلَى تَقْدِيرِ عَدَمِ الثُّبُوتِ أَنَّهُ لَوْ سَاوَمَ وَأَرَادَ شِرَاءَ سِلْعَتِهِ وَأَعْطَى فِيهَا ثَمَنًا لَمْ يَرْضَ بِهِ صَاحِبُ السِّلْعَةِ

ولَمْ يَرْكَنْ إِلَيْهِ ليبيعه فإنه يجوز لغيره طلب شراؤها قَطْعًا

ولَا يَقُولُ أَحَدٌ إِنَّهُ يَحْرُمُ السَّوْمُ بَعْدَ ذَلِكَ قَطْعًا كَالْخِطْبَةِ عَلَى خِطْبَةِ أَخِيهِ إِذَا رُدَّ الْخَاطِبُ الْأَوَّلُ لِأَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ الْمَوْضِعَيْنِ

وذَكَرَ التِّرْمِذِيُّ عَنْ بَعْضِ أَهْلِ الْعِلْمِ جَوَازَ ذَلِكَ يَعْنِي بَيْعَ مَنْ يَزِيدُ فِي الْغَنَائِمِ وَالْمَوَارِيثِ

قَالَ الْعَيْنِيُّ رَوَى الدَّارَقُطْنِيُّ من رواية بن لَهِيعَةَ قَالَ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ عن زيد بن أسلم عن بن عُمَرَ قَالَ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عن بيع المزايدة ولا بيع أَحَدُكُمْ عَلَى بَيْعِ أَخِيهِ إِلَّا الْغَنَائِمَ وَالْمَوَارِيثَ

ثُمَّ رَوَاهُ مِنْ طَرِيقَيْنِ آخَرَيْنِ أَحَدُهُمَا عَنِ الْوَاقِدِيِّ مِثْلُهُ وَقَالَ شَيْخُنَا يَعْنِي الْحَافِظَ زَيْنَ الدِّينِ الْعِرَاقِيَّ رَحِمَهُ اللَّهُ وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْحَدِيثَ خَرَجَ عَلَى الْغَالِبِ وَعَلَى مَا كَانُوا يَعْتَادُونَ فيه مؤايدة وَهِيَ الْغَنَائِمُ وَالْمَوَارِيثُ فَإِنَّهُ وَقَعَ الْبَيْعُ فِي غيرهما مزايدة

فالمعنى واحد كما قاله بن الْعَرَبِيِّ

انْتَهَى

كَلَامُ الْعَيْنِيِّ قُلْتُ مَنْ كَرِهَ بَيْعَ مَنْ يَزِيدُ لَعَلَّهُ تَمَسَّكَ بِمَا رَوَاهُ الْبَزَّارُ مِنْ حَدِيثِ سُفْيَانَ بْنِ وَهْبٍ سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَنْهَى عَنْ بَيْعِ الْمُزَايَدَةِ لَكِنَّهُ حَدِيثٌ ضَعِيفٌ فَإِنَّ فِي إسناده بن لَهِيعَةَ وَهُوَ ضَعِيفٌ

1 -(بَاب مَا جَاءَ فِي بَيْعِ الْمُدَبَّرِ)

اسْمُ مَفْعُولٍ مِنَ التَّدْبِيرِ وَهُوَ تَعْلِيقُ الْعِتْقِ بِالْمَوْتِ

[1219] قَوْلُهُ (أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ) فِي مُسْلِمٍ أَنَّهُ أَبُو مَذْكُورٍ الْأَنْصَارِيُّ وَالْغُلَامُ اسْمُهُ يَعْقُوبُ

ولَفْظُ أَبِي دَاوُدَ أَنَّ رَجُلًا يُقَالُ لَهُ أَبُو مَذْكُورٍ أَعْتَقَ غُلَامًا يُقَالُ لَهُ يَعْقُوبُ (دَبَّرَ غُلَامًا لَهُ) بِأَنْ قَالَ أَنْتَ حُرٌّ بَعْدَ مَوْتِي (فَمَاتَ وَلَمْ يَتْرُكْ مَالًا غَيْرَهُ) قَالَ الْعَيْنِيُّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت