فهرس الكتاب

الصفحة 4401 من 4873

اللَّهِ مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ

وَرَوَى أَحْمَدُ وَالْبَيْهَقِيُّ وبن عَبْدِ الْبَرِّ قَوْلَ مُعَاذٍ هَذَا مَرْفُوعًا (وَقَدْ رَوَى بَعْضُهُمْ هَذَا الْحَدِيثُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعِيدٍ) كَيَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ وَمِكِّيٍّ عِنْدَ أحمد والمغيرة بن عبد الرحمن عند بن مَاجَهْ 7

(بَاب مَا جَاءَ فِي الْقَوْمِ يَجْلِسُونَ فيذكرون الله مَا لَهُمْ)

مِنْ الْفَضْلِ [3378] قَوْلُهُ (عَنِ الْأَغَرِّ أَبِي مُسْلِمٍ) بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَالْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ وَبِالرَّاءِ الثَّقِيلَةِ قَالَ فِي التَّقْرِيبِ الْأَغَرُّ أَبُو مُسْلِمٍ الْمَدِينِيُّ نَزِيلُ الْكُوفَةِ ثِقَةٌ مِنَ الثَّالِثَةِ وَهُوَ غَيْرُ سَلْمَانَ الْأَغَرِّ الَّذِي يُكَنَى أَبَا عَبْدِ اللَّهِ

وَقَدْ قَلَبَهُ الطَّبَرَانِيُّ فَقَالَ اسْمُهُ مُسْلِمٌ وَيُكَنَى أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (أَنَّهُ شَهِدَ عَلَى أَبِي هُرَيْرَةَ وَأَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ) ظَاهِرٌ فِي أنه سمعه منهما قال بن التِّينِ أَرَادَ بِهَذَا اللَّفْظِ التَّأْكِيدَ لِلرِّوَايَةِ انْتَهَى

قَوْلُهُ إِلَّا حَفَّتْ بِهِمُ الْمَلَائِكَةُ أَيْ أَحَاطَتْ بِهِمُ الْمَلَائِكَةُ الَّذِينَ يَطُوفُونَ فِي الطَّرِيقِ يَلْتَمِسُونَ أَهْلَ الذِّكْرِ وَغَشِيَتْهُمُ الرَّحْمَةُ أَيْ غَطَّتْهُمُ الرَّحْمَةُ وَنَزَلَتْ عَلَيْهِمُ السَّكِينَةُ أَيِ الطُّمَأْنِينَةُ وَالْوَقَارُ لِقَوْلِهِ تعالى ألا بذكر الله تطمئن القلوب وَمِنْهُ قَوْلهُ تَعَالَى هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ السَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ لِيَزْدَادُوا إِيمَانًا مَعَ إِيمَانِهِمْ وَوَقَعَ فِي حَدِيثٍ عِنْدَ مُسْلِمٍ وَمَا اجْتَمَعَ قَوْمٌ فِي بَيْتٍ مِنْ بُيُوتِ اللَّهِ يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ وَيَتَدَارَسُونَهُ بَيْنَهُمْ إِلَّا نَزَلَتْ عَلَيْهِمُ السَّكِينَةُ وَغَشِيَتْهُمُ الرَّحْمَةُ الْحَدِيثَ

قَالَ النَّوَوِيُّ فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ فِي شَرْحِ هَذَا الْحَدِيثِ قِيلَ المراد بالسكينة ها هنا الرَّحْمَةُ وَهُوَ اخْتَارَهُ الْقَاضِي عِيَاضٌ وَهُوَ ضَعِيفٌ لِعَطْفِ الرَّحْمَةِ عَلَيْهِ وَقِيلَ الطُّمَأْنِينَةُ وَالْوَقَارُ وَهُوَ أَحْسَنُ

قَالَ وَفِي هَذَا دَلِيلٌ لِفَضْلِ الِاجْتِمَاعِ عَلَى تِلَاوَةِ الْقُرْآنِ فِي الْمَسْجِدِ وَهُوَ مَذْهَبُنَا ومذهب الجمهور وقال في مَالِكٌ يُكْرَهُ وَتَأَوَّلَهُ بَعْضُ أَصْحَابِهِ وَيَلْتَحِقُ بِالْمَسْجِدِ فِي تَحْصِيلِ هَذِهِ الْفَضِيلَةِ الِاجْتِمَاعُ فِي مَدْرَسَةٍ ورباط ونحوهما إن شاء الله تعالى

ويدل عَلَيْهِ الْحَدِيثُ الَّذِي بَعْدَهُ فَإِنَّهُ مُطْلَقٌ يَتَنَاوَلُهُ جَمِيعُ الْمَوَاضِعِ وَيَكُونُ التَّقْيِيدُ فِي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت