فهرس الكتاب

الصفحة 2765 من 4873

8 -(بَاب مَا جَاءَ فِي حَقِّ الْوَالِدَيْنِ)

قَوْلُهُ [1906] (لا يجزئ) بِفَتْحِ أَوَّلِهِ وَسُكُونِ الْيَاءِ فِي آخِرِهِ أَيْ لا يكافىء (وَلَدٌ وَالِدًا) أَيْ إِحْسَانَ وَالِدٍ (إِلَّا أَنْ يَجِدَهُ مَمْلُوكًا) مَنْصُوبٌ عَلَى الْحَالِ مِنَ الضَّمِيرِ الْمَنْصُوبِ فِي يَجِدَهُ (فَيَشْتَرِيَهُ فَيُعْتِقَهُ) بِالنَّصْبِ فِيهِمَا

قَالَ الْجَزَرِيُّ فِي النِّهَايَةِ لَيْسَ مَعْنَاهُ اسْتِئْنَافَ الْعِتْقِ فِيهِ بَعْدَ الشِّرَاءِ لِأَنَّ الْإِجْمَاعَ مُنْعَقِدٌ عَلَى أَنَّ الْأَبَ يَعْتِقُ عَلَى الِابْنِ إِذَا مَلَكَهُ فِي الْحَالِ وَإِنَّمَا مَعْنَاهُ أَنَّهُ إِذَا اشْتَرَاهُ فَدَخَلَ فِي مِلْكِهِ عَتَقَ عَلَيْهِ فَلَمَّا كَانَ الشِّرَاءُ سَبَبًا لِعِتْقِهِ أُضِيفَ الْعِتْقُ إِلَيْهِ وَإِنَّمَا كَانَ هَذَا جَزَاءً لَهُ لِأَنَّ الْعِتْقَ أَفْضَلُ مَا يُنْعِمُ بِهِ أَحَدٌ عَلَى أَحَدٍ إِذَا خَلَّصَهُ بِذَلِكَ مِنَ الرِّقِّ وَجَبَرَ بِهِ النَّقْصَ الَّذِي فِيهِ وَتَكْمُلُ لَهُ أَحْكَامُ الْأَحْرَارِ فِي جَمِيعِ التَّصَرُّفَاتِ انْتَهَى

قُلْتُ فِي قَوْلِهِ لِأَنَّ الْإِجْمَاعَ مُنْعَقِدٌ عَلَى أَنَّ الْأَبَ يَعْتِقُ عَلَى الِابْنِ إِذَا مَلَكَهُ فِي الْحَالِ نَظَرٌ فَإِنَّ بَعْضَ أَهْلِ الظَّاهِرِ ذَهَبُوا إِلَى أَنَّ الْأَبَ لَا يَعْتِقُ عَلَى الِابْنِ بِمُجَرَّدِ الْمِلْكِ بَلْ لَا بُدَّ مِنْ إِنْشَاءِ الْعِتْقِ وَاحْتَجُّوا بِهَذَا الْحَدِيثَ

قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ) وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وأبو داود وبن مَاجَهْ

(بَاب مَا جَاءَ فِي قَطِيعَةِ الرَّحِمِ)

قوله [1907] (عن أبي سلمة) هو بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ الزُّهْرِيُّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت