فهرس الكتاب

الصفحة 2858 من 4873

قوله [2005] (هو بسط الوجه إلخ) قال بن رَجَبٍ فِي كِتَابِهِ جَامِعِ الْعُلُومِ وَالْحِكَمِ قَدْ رُوِيَ عَنِ السَّلَفِ تَفْسِيرُ حُسْنِ الْخُلُقِ فَعَنِ الْحَسَنِ قَالَ حُسْنُ الْخُلُقِ الْكَرَمُ وَالْبِذْلَةُ وَالِاحْتِمَالُ وَعَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ حُسْنُ الْخُلُقِ الْبَلَهُ وَالْعَطِيَّةُ وَالْبِشْرُ الْحَسَنِ وَكَانَ الشَّعْبِيُّ كَذَلِكَ

وَسُئِلَ سَلَامُ بْنُ أَبِي مُطِيعٍ عَنْ حُسْنِ الْخُلُقِ فَأَنْشَدَ شِعْرًا فَقَالَ تَرَاهُ إِذَا مَا جِئْتَهُ مُتَهَلِّلًا كَأَنَّكَ تُعْطِيهِ الَّذِي أَنْتَ سَائِلُهُ وَلَوْ لَمْ يَكُنْ فِي كَفِّهِ غَيْرُ رُوحِهِ لَجَادَ بِهَا فَلْيَتَّقِ اللَّهَ سَائِلُهُ هُوَ الْبَحْرُ مِنْ أَيِّ النَّوَاحِي أَتَيْتَهُ فَلُجَّتُهُ الْمَعْرُوفُ وَالْجُودُ سَاحِلُهُ وَقَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ حُسْنُ الْخُلُقِ أَنْ لَا تَغْضَبَ وَلَا تَحْقِدَ

وَعَنْهُ أَنَّهُ قَالَ حُسْنُ الْخُلُقِ أَنْ تَحْتَمِلَ مَا يَكُونُ مِنَ النَّاسِ

وَقَالَ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهْوَيْهِ هُوَ بَسْطُ الْوَجْهِ وَأَنْ لا تغضب ونحو ذلك قال مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ

3 - (بَاب مَا جَاءَ فِي الْإِحْسَانِ وَالْعَفْوِ)

الْإِحْسَانُ ضِدُّ الْإِسَاءَةِ قَالَ فِي الصُّرَاحِ إحسان نكوثي كردن يُقَالُ أَحْسَنَ إِلَيْهِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى وَأَحْسِنْ كَمَا أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكَ وَأَحْسَنَ بِهِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى وَقَدْ أَحْسَنَ بِي وَقَالَ فِي الْمَجْمَعِ الْعَفْوُ التَّجَاوُزُ عَنِ الذَّنْبِ وَتَرْكُ الْعِقَابِ وَأَصْلُهُ الْمَحْوُ وَالطَّمْسُ عَفَا يَعْفُو انْتَهَى

قَوْلُهُ [2006] (عَنْ أَبِيهِ) هُوَ مَالِكُ بْنُ نَضْلَةَ قَالَ فِي التَّقْرِيبِ وَيُقَالُ مَالِكُ بْنُ عَوْفِ بْنِ نَضْلَةَ الْجُثَمِيُّ بِضَمِّ الْجِيمِ وَفَتْحِ الْمُعْجَمَةِ صَحَابِيٌّ قَلِيلُ الْحَدِيثِ

قَوْلُهُ (فَلَا يَقْرِينِي) بِفَتْحِ أَوَّلِهِ تَفْسِيرُهُ قَوْلُهُ (وَلَا يُضِيفُنِي) بِضَمِّ أَوَّلِهِ (أَفَأَجْزِيهِ) بِفَتْحِ الْهَمْزِ وَسُكُونِ الْيَاءِ أَيْ أُكَافِئُهُ بِتَرْكِ الْقِرَى وَمَنْعِ الطَّعَامِ كَمَا فَعَلَ بِي أَمْ أَقْرِيهِ وَأُضِيفُهُ (قَالَ لَا) أَيْ لاتجزه وَتُكَافِئْهُ (أَقْرِهِ) أَيْ أَضِفْهُ وَفِيهِ حَثٌّ عَلَى الْقِرَى الَّذِي هُوَ مِنْ مَكَارِمِ الْأَخْلَاقِ وَمِنْهَا دَفْعُ السَّيِّئَةِ بِالْحَسَنَةِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت