فهرس الكتاب

الصفحة 4545 من 4873

3 -(بَاب خَلَقَ اللَّهُ مِائَةَ رَحْمَةٍ)

[3541] قَوْلُهُ خَلَقَ اللَّهُ أَيْ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ كَمَا فِي حَدِيثِ سَلْمَانَ عِنْدَ مُسْلِمٍ

قَالَ الْقُرْطُبِيُّ

يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَعْنَى خَلَقَ اخْتَرَعَ وَأَوْجَدَ وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ بِمَعْنَى قَدَّرَ وَقَدْ وَرَدَ خَلَقَ بِمَعْنَى قَدَّرَ فِي لُغَةِ الْعَرَبِ فَيَكُونُ الْمَعْنَى أَنَّ اللَّهَ أَظْهَرَ تَقْدِيرَهُ لِذَلِكَ يَوْمَ أظهر تقديره السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ فَوَضَعَ رَحْمَةً وَاحِدَةً بَيْنَ خَلْقِهِ أَيْ مِنْ جُمْلَةِ الْمِائَةِ وَفِي رِوَايَةٍ لِمُسْلِمٍ إِنَّ لِلَّهِ مِائَةَ رَحْمَةٍ أَنْزَلَ مِنْهَا رَحْمَةً وَاحِدَةً بَيْنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ وَالْبَهَائِمِ وَالْهَوَامِّ فَبِهَا يَتَعَاطَفُونَ وَبِهَا يَتَرَاحَمُونَ وَبِهَا تَعْطِفُ الْوَحْشُ عَلَى وَلَدِهَا وَعِنْدَ اللَّهِ تِسْعَةٌ وَتِسْعُونَ رَحْمَةً وَفِي رِوَايَةٍ لِمُسْلِمٍ وَأَخَّرَ اللَّهُ تِسْعًا وَتِسْعِينَ رَحْمَةً يَرْحَمُ بِهَا عِبَادَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ

قَالَ الطِّيبِيُّ رَحْمَةُ اللَّهِ تَعَالَى لَا نِهَايَةَ لَهَا فَلَمْ يُرِدْ بِمَا ذَكَرَهُ تَحْدِيدًا بَلْ تَصْوِيرًا لِلتَّفَاوُتِ بَيْنَ قِسْطِ أَهْلِ الْإِيمَانِ مِنْهَا فِي الْآخِرَةِ وَقِسْطِ كَافَّةِ الْمَرْبُوبِينَ فِي الدُّنْيَا

قَوْلُهُ (وَفِي الْبَابِ عَنْ سَلْمَانَ وَجُنْدُبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُفْيَانَ الْبَجَلِيِّ) أَمَّا حَدِيثُ سَلْمَانَ فَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَأَمَّا حَدِيثُ جُنْدُبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ فَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ

قَوْلُهُ (وَهَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ) وَأَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ

[3542] قَوْلُهُ مِنَ الْعُقُوبَةِ بيان لما مَا طَمِعَ مِنْ بَابِ سَمِعَ أَيْ مَا رَجَا أَحَدٌ أَيْ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فَضْلًا عَنِ الْكَافِرِينَ وَلَا بُعْدَ أَنْ يَكُونَ أَحَدٌ عَلَى إِطْلَاقِهِ مِنْ إِفَادَةِ الْعُمُومِ إِذْ تَصَوُّرُ ذَلِكَ وحده

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت