فهرس الكتاب

الصفحة 959 من 4873

الصَّحِيحَةِ (وَبَعْدَهَا رَكْعَتَيْنِ وَبَعْدَ الْمَغْرِبِ ثِنْتَيْنِ وَبَعْدَ الْعِشَاءِ رَكْعَتَيْنِ إِلَخْ) وَفِي رِوَايَةِ مُسْلِمٍ ثُمَّ يدخل فيصلي ركعتين وكان يصلي بالناس بالمغرب ثُمَّ يَدْخُلُ فَيُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ يُصَلِّي بِالنَّاسِ الْعِشَاءَ وَيَدْخُلُ بَيْتِي فَيُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ إِلَخْ قَالَ بن الْمَلَكِ فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى اسْتِحْبَابِ أَدَاءِ السُّنَّةِ فِي الْبَيْتِ قِيلَ فِي زَمَانِنَا إِظْهَارُ السُّنَّةِ الراتبة أولى ليعملها الناس انتهى

قال القارىء أَيْ لِيَعْلَمُوا عَمَلَهَا أَوْ لِئَلَّا يَنْسُبُوهُ إِلَى الْبِدْعَةِ وَلَا شَكَّ أَنَّ مُتَابَعَةَ السُّنَّةِ أَوْلَى مَعَ عَدَمِ الِالْتِفَاتِ إِلَى غَيْرِ الْمَوْلَى

قَوْلُهُ (وفي الباب عن علي وبن عُمَرَ) أَمَّا حَدِيثُ عَلِيٍّ فَلْيُنْظَرْ مَنْ أَخْرَجَهُ

وأَمَّا حديث بن عُمَرَ فَأَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ أَيْضًا وَقَدْ تَقَدَّمَ

قَوْلُهُ (حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَقِيقٍ عَنْ عَائِشَةَ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ) وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ

08 - (بَاب مَا جَاءَ أَنَّ صَلَاةَ اللَّيْلِ مَثْنَى مَثْنَى [437] )

قَوْلُهُ (قَالَ صَلَاةُ اللَّيْلِ مَثْنَى مَثْنَى) أي اثنين اثنين وَهُوَ غَيْرُ مُنْصَرِفٍ لِتَكْرَارِ الْعَدْلِ قَالَهُ صَاحِبُ الْكَشَّافِ وَقَالَ آخَرُونَ الْعَدْلُ وَالْوَصْفُ

وَأَمَّا إِعَادَةُ مثنى فللمبالغة في التأكيد وقد فسره بن عُمَرَ رَاوِي الْحَدِيثِ فَعِنْدَ مُسْلِمٍ مِنْ طَرِيقِ عُقْبَةَ بْنِ حُرَيْثٍ قُلْتُ لِابْنِ عُمَرَ مَا مَعْنَى مَثْنَى مَثْنَى قَالَ تُسَلِّمُ مِنْ كُلِّ رَكْعَتَيْنِ

وَفِيهِ رَدٌّ عَلَى مَنْ زَعَمَ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ أَنَّ مَعْنَى مَثْنَى أَنْ يَتَشَهَّدَ بَيْنَ كُلِّ رَكْعَتَيْنِ لِأَنَّ رَاوِيَ الْحَدِيثِ أَعْلَمُ بِالْمُرَادِ بِهِ

قَالَ الْحَافِظُ وَمَا فَسَّرَهُ بِهِ وَهُوَ الْمُتَبَادِرُ إِلَى الْفَهْمِ لِأَنَّهُ لَا يُقَالُ فِي الرُّبَاعِيَّةِ مَثَلًا إِنَّهَا مَثْنَى

وَاسْتُدِلَّ بِهَذَا عَلَى تَعْيِينِ الْفَصْلِ بَيْنَ كُلِّ رَكْعَتَيْنِ مِنْ صَلَاةِ الليل قال بن دَقِيقِ الْعِيدِ وَهُوَ ظَاهِرُ السِّيَاقِ لِحَصْرِ الْمُبْتَدَأِ فِي الْخَبَرِ

وَحَمَلَهُ الْجُمْهُورُ عَلَى أَنَّهُ لِبَيَانِ الْأَفْضَلِ لِمَا صَحَّ مِنْ فِعْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِخِلَافِهِ وَلَمْ يَتَعَيَّنْ أَيْضًا كَوْنُهُ كَذَلِكَ بَلْ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ لِلْإِرْشَادِ إِلَى الْأَخَفِّ إِذِ السَّلَامُ بَيْنَ كُلِّ رَكْعَتَيْنِ أَخَفُّ عَلَى الْمُصَلِّي مِنْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت