فهرس الكتاب

الصفحة 649 من 4873

وَالسُّجُودِ فِي الْآيَةِ عِنْدَهُمَا مَعْنَاهُ اللُّغَوِيُّ وَهُوَ مَعْلُومٌ لَا يَحْتَاجُ إِلَى الْبَيَانِ فَلَوْ قُلْنَا بِافْتِرَاضِ التَّعْدِيلِ تَلْزَمُ الزِّيَادَةُ عَلَى النَّصِّ بِخَبَرِ الْآحَادِ وَعِنْدَ أَبِي يُوسُفَ مَعْنَاهُمَا الشَّرْعِيُّ وَهُوَ غَيْرُ مَعْلُومٍ فَيَحْتَاجُ إِلَى الْبَيَانِ انْتَهَى

ثُمَّ اعْلَمْ أَنَّ حَمْلَ لَفْظِ الرُّكُوعِ وَلَفْظِ السُّجُودِ فِي الْآيَةِ الْمَذْكُورَةِ عَلَى مَعْنَاهُمَا الشَّرْعِيِّ هُوَ الْمُتَعَيَّنُ لِأَنَّهُ قَدْ تَقَرَّرَ أَنَّ أَمْثَالَ هَذِهِ الْأَلْفَاظِ فِي النُّصُوصِ يَجِبُ حَمْلُهَا عَلَى مَعَانِيهَا الشَّرْعِيَّةِ إِلَّا أَنْ يَمْنَعَ مَانِعٌ وَلَا مَانِعَ ها هنا

وَحَاصِلُ الْكَلَامِ أَنَّ الْقَوْلَ بِأَنَّ تَعْدِيلَ الْأَرْكَانِ فَرْضٌ هُوَ الرَّاجِحُ الْمُعَوَّلُ عَلَيْهِ وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ

2 - (بَاب مَا يَقُولُ الرَّجُلُ إِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنْ الرُّكُوعِ [266] )

قَوْلُهُ (الْمَاجِشُونِ) بِكَسْرِ الْجِيمِ بَعْدَهَا مُعْجَمَةٌ مَضْمُومَةٌ هُوَ لَقَبُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَهُوَ مُعَرَّبُ مَاه كون أَيْ شَبَهَ الْقَمَرِ أَحَدُ الْأَعْلَامِ رَوَى عَنِ الزهري وبن المنكدر وخلق وعنه الليث وبن مَهْدِيٍّ وَخَلْقٌ

قَالَ الْحَافِظُ ثِقَةٌ فَقِيهٌ مُصَنِّفٌ

قُلْتُ هُوَ مَدَنِيٌّ نَزِيلُ بَغْدَادَ (عَنْ عَمِّي) هُوَ يَعْقُوبُ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ كَذَا فِي التَّقْرِيبِ وَفِيهِ فِي تَرْجَمَتِهِ أَنَّهُ صَدُوقٌ (عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ الْمَدَنِيِّ مَوْلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ كَاتِبَ عَلِيٍّ وَهُوَ ثِقَةٌ)

قَوْلُهُ (قَالَ سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ) مَعْنَاهُ قَبِلَ حَمْدَ مَنْ حَمِدَ وَاللَّامُ فِي (لِمَنْ) لِلْمَنْفَعَةِ وَالْهَاءُ فِي (حَمِدَهُ) للكناية وقيل للسكتة والاستراحة ذكره بن الْمَلَكِ

وَقَالَ الطِّيبِيُّ أَيْ أَجَابَ حَمْدَهُ وَتَقَبَّلَهُ يُقَالُ اسْمَعْ دُعَائِي أَيْ أَجِبْ لِأَنَّ غَرَضَ السَّائِلِ الْإِجَابَةُ وَالْقَبُولُ انْتَهَى

فَهُوَ دُعَاءٌ بِقَبُولِ الْحَمْدِ كَذَا قِيلَ وَيُحْتَمَلُ الْإِخْبَارُ (رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ) أَيْ رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا وَلَكَ الْحَمْدُ على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت