فهرس الكتاب

الصفحة 1360 من 4873

14 -(بَابُ مَا جَاءَ فِي تَأْخِيرِ السَّحُورِ)

بِفَتْحِ السِّينِ وَهُوَ مَا يُتَسَحَّرُ بِهِ مِنَ الطَّعَامِ وَبِالضَّمِّ مَصْدَرٌ

[703] قَوْلُهُ (قَالَ قُلْتُ) أَيْ قَالَ أَنَسٌ قُلْتُ لِزَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ (كَمْ كَانَ قَدْرُ ذَاكَ) وَفِي رِوَايَةِ الْبُخَارِيِّ كَمْ كَانَ بَيْنَ الْأَذَانِ وَالسُّحُورِ (قَالَ) أَيْ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ (قَدْرُ خَمْسِينَ آيَةً) أَيْ مُتَوَسِّطَةً لَا طَوِيلَةً وَلَا قَصِيرَةً وَلَا سَرِيعَةً وَلَا بَطِيئَةً وقدر بالرفع على أنه خبر المتبدأ وَيَجُوزُ النَّصْبُ عَلَى أَنَّهُ خَبَرُ كَانَ الْمُقَدَّرَةِ فِي جَوَابِ زَيْدٍ قَالَهُ الْحَافِظُ

[704] قَوْلُهُ (وَفِي الْبَابِ عَنْ حُذَيْفَةَ) أَخْرَجَهُ الطَّحَاوِيُّ فِي شَرْحِ الْآثَارِ مِنْ رِوَايَةِ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ قَالَ تَسَحَّرْتُ ثُمَّ انْطَلَقْتُ إِلَى الْمَسْجِدِ فَمَرَرْتُ بِمَنْزِلِ حُذَيْفَةَ فَدَخَلَتُ عَلَيْهِ فَأَمَرَ بِلُقْحَةٍ فَحُلِبَتْ وَبِقِدْرٍ فَسُخِّنَتْ ثُمَّ قَالَ كُلْ قُلْتُ إِنِّي أُرِيدُ الصَّوْمَ قَالَ وَأَنَا أُرِيدُ الصَّوْمَ قَالَ فَأَكَلْنَا ثُمَّ شَرِبْنَا ثُمَّ أَتَيْنَا الْمَسْجِدَ فَأُقِيمَتِ الصَّلَاةُ قَالَ هَكَذَا فَعَلَ بِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوْ صَنَعْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قُلْتُ بَعْدَ الصُّبْحِ قَالَ بَعْدَ الصُّبْحِ غَيْرَ أَنَّ الشَّمْسَ لَمْ تَطْلُعْ وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ وَأَحْمَدُ

تَنْبِيهٌ قَالَ العيني في عمدة القارىء فَإِنْ قُلْتَ حَدِيثُ حُذَيْفَةَ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ تَسَحُّرَهُمْ كَانَ بَعْدَ الصُّبْحِ غَيْرَ أَنَّ الشَّمْسَ لَمْ تَطْلُعْ وَحَدِيثُ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْفَرَاغَ مِنَ السُّحُورِ كَانَ قَبْلَ الْفَجْرِ بِمِقْدَارِ قِرَاءَةِ خَمْسِينَ آيَةً قُلْتُ أَجَابَ بَعْضُهُمْ بِأَنْ لَا مُعَارَضَةَ بَلْ يُحْمَلُ عَلَى اخْتِلَافِ الْحَالِ فَلَيْسَ فِي رِوَايَةِ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مَا يُشْعِرُ بِالْمُوَاظَبَةِ انْتَهَى

قُلْتُ هَذَا الْجَوَابُ لَا يَشْفِي الْعَلِيلَ وَلَا يَرْوِي الْغَلِيلَ بَلِ الْجَوَابُ الْقَاطِعُ مَا ذَكَرَهُ الْحَافِظُ أَوْ جَعْفَرٌ الطَّحَاوِيُّ بِقَوْلِهِ بَعْدَ أَنْ رَوَى حَدِيثَ حُذَيْفَةَ وَقَدْ جَاءَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خِلَافُ مَا رُوِيَ عَنْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت