فهرس الكتاب

الصفحة 1872 من 4873

عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَالَ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُعْزَلَ عَنِ الحرة إلا بإذنها

وفي إسناده بن لَهِيعَةَ وفِيهِ مَقَالٌ مَعْرُوفٌ وَيَشْهَدُ لَهُ مَا أخرجه عبد الرزاق والبيهقي عن بن عَبَّاسٍ قَالَ نَهَى عَنْ عَزْلِ الْحُرَّةِ إِلَّا بإذنها وروى عنه بن أَبِي شَيْبَةَ أَنَّهُ كَانَ يَعْزِلُ عَنْ أَمَتِهِ

وروى البيهقي عن بن عُمَرَ مِثْلَهُ

وقَدْ اخْتَلَفَ السَّلَفُ فِي حُكْمِ العزل فحكى في الفتح عن بن عَبْدِ الْبَرِّ أَنَّهُ قَالَ لَا خِلَافَ بَيْنَ الْعُلَمَاءِ أَنَّهُ لَا يُعْزَلُ عَنِ الزَّوْجَةِ الْحُرَّةِ إِلَّا بِإِذْنِهَا لِأَنَّ الْجِمَاعَ مِنْ حَقِّهَا وَلَهَا الْمُطَالَبَةُ بِهِ وَلَيْسَ الْجِمَاعُ الْمَعْرُوفُ إِلَّا مَا لَا يَلْحَقُهُ الْعَزْلُ

قَالَ الْحَافِظُ وَافَقَهُ فِي نقل هذا الاجماع بن هُبَيْرَةَ قَالَ وَتُعُقِّبَ بِأَنَّ الْمَعْرُوفَ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ أنه لاحق لِلْمَرْأَةِ فِي الْجِمَاعِ فَيَجُوزُ عِنْدَهُمْ الْعَزْلُ عَنْ الْحُرَّةِ بِغَيْرِ إِذْنِهَا عَلَى مُقْتَضَى قَوْلِهِمْ

ويَدُلُّ عَلَى اعْتِبَارِ الْإِذْنِ مِنَ الْحُرَّةِ حَدِيثُ عُمَرَ الْمَذْكُورُ

وأَمَّا الْأَمَةُ فَإِنْ كَانَتْ زَوْجَةً فَحُكْمُهَا حُكْمُ الْحُرَّةِ

واخْتَلَفُوا هَلْ يُعْتَبَرُ الْإِذْنُ مِنْهَا أَوْ مِنْ سَيِّدِهَا وَإِنْ كَانَتْ سُرِّيَّةً فَقَالَ فِي الْفَتْحِ يَجُوزُ بِلَا خِلَافٍ عِنْدَهُمْ إِلَّا فِي وَجْهٍ حَكَاهُ الرُّويَانِيُّ فِي الْمَنْعِ مُطْلَقًا

كمذهب بن حَزْمٍ

11 -(بَاب مَا جَاءَ فِي كَرَاهِيَةِ الْعَزْلِ)

[1138] قوله (عن قزعة) بفتح القاف والزاي بن يَحْيَى الْبَصْرِيِّ ثِقَةٌ مِنَ الثَّالِثَةِ

قَوْلُهُ(لَمْ يفعل ذلك أحدكم

وزاد بن أَبِي عُمَرَ فِي حَدِيثِهِ وَلَمْ يَقُلْ لَا يَفْعَلْ ذَلِكَ أَحَدُكُمْ)أَشَارَ إِلَى أَنَّهُ لَمْ يُصَرِّحْ لَهُمْ بِالنَّهْيِ

وإِنَّمَا أَشَارَ إِلَى أَنَّ الْأَوْلَى تَرْكُ ذَلِكَ

لِأَنَّ الْعَزْلَ إِنَّمَا كَانَ خَشْيَةَ حُصُولِ الْوَلَدِ فَلَا فَائِدَةَ فِي ذَلِكَ لِأَنَّ اللَّهَ إِنْ كَانَ قَدْ خَلَقَ الْوَلَدَ لَمْ يَمْنَعْ الْعَزْلُ ذَلِكَ فَقَدْ يَسْبِقُ الْمَاءُ وَلَمْ يَشْعُرْ الْعَازِلُ فَيَحْصُلُ الْعُلُوقُ وَيَلْحَقُهُ الْوَلَدُ

ولَا رَادَّ لِمَا قَضَى اللَّهُ

والْفِرَارُ مِنْ حُصُولِ الْوَلَدِ يَكُونُ لِأَسْبَابٍ مِنْهَا خَشْيَةُ عُلُوقِ الزَّوْجَةِ الْأَمَةِ

لِئَلَّا يَصِيرُ الْوَلَدُ رَقِيقًا أَوْ خَشْيَةُ دُخُولِ الضَّرَرِ عَلَى الْوَلَدِ الْمُرْضَعِ إِذَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت