فهرس الكتاب

الصفحة 2433 من 4873

قُلْتُ ذَكَرَ الْمُنْذِرِيُّ فِيمَا تَقَدَّمَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَضَمَّنَ اللَّهُ لِمَنْ خَرَجَ فِي سَبِيلِهِ لَا يُخْرِجُهُ إِلَّا الْجِهَادُ فِي سَبِيلِي وَإِيمَانٌ بِي وَتَصْدِيقٌ بِرُسُلِي فَهُوَ ضَامِنٌ أَنْ أُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ أَوْ أُرْجِعَهُ إِلَى مَنْزِلِهِ الَّذِي خرجه مِنْهُ نَائِلًا مَا نَالَ مِنْ أَجْرٍ أَوْ غَنِيمَةٍ إِلَخْ رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَاللَّفْظُ لَهُ وَرَوَاهُ مَالِكٌ وَالْبُخَارِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وَلَفْظُهُمْ تَكَفَّلَ اللَّهُ مِنْ جاهد فِي سَبِيلِهِ إِلَخْ

قَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ تَضَمَّنَ اللَّهُ وَتَكَفَّلَ اللَّهُ وَانْتَدَبَ اللَّهُ بِمَعْنًى وَاحِدٍ وَمُحَصِّلُهُ تَحْقِيقُ الْمَذْكُورِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى (إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بأن لهم الجنة) وَذَلِكَ التَّحْقِيقُ عَلَى وَجْهِ الْفَضْلِ مِنْهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى وَقَدْ عَبَّرَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ اللَّهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى بِتَفَضُّلِهِ بِالثَّوَابِ بِلَفْظِ الضَّمَانِ وَنَحْوِهِ مِمَّا جَرَتْ بِهِ عَادَةُ الْمُخَاطَبِينَ فِيمَا تَطْمَئِنُّ بِهِ نُفُوسُهُمْ

(بَاب مَا جَاءَ فِي فَضْلِ مَنْ مَاتَ مُرَابِطًا)

[1621] قَوْلُهُ (أَنَّهُ سَمِعَ فَضَالَةَ) بِفَتْحِ الْفَاءِ وَالضَّادِ الْمُعْجَمَةِ (بْنَ عبيد) بالتصغير (كل ميت يختم) بصيغة الْمَجْهُولِ (عَلَى عَمَلِهِ) أَيْ لَا يُكْتَبُ لَهُ ثَوَابٌ جَدِيدٌ (فَإِنَّهُ يَنْمِي لَهُ عَمَلَهُ) بِفَتْحِ الْيَاءِ وَكَسْرِ الْمِيمِ أَيْ يَزِيدُ وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ بِضَمِّ الْيَاءِ وَفَتْحِ الْمِيمِ مِنَ الْإِنْمَاءِ أَيْ يُزَادُ عَمَلُهُ بِأَنْ يَصِلَ إِلَيْهِ كُلَّ لَحْظَةٍ أَجْرٌ جَدِيدٌ فَإِنَّهُ فَدَى نَفْسَهُ فِيمَا يَعُودُ نَفْعُهُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ وَهُوَ إِحْيَاءُ الدِّينِ بِدَفْعِ أَعْدَائِهِمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ (وَيَأْمَنُ فِتْنَةَ الْقَبْرِ) أَيْ مَعَ ذَلِكَ وَلَعَلَّهُ بِهَذَا امْتَازَ عَنْ غَيْرِهِ الْوَارِدِ فِي حَدِيثِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا إِذَا مَاتَ الْإِنْسَانُ انْقَطَعَ عَمَلُهُ إِلَّا مِنْ ثَلَاثَةٍ الْحَدِيثَ

قَوْلُهُ (الْمُجَاهِدُ مَنْ جَاهَدَ نَفْسَهُ) زَادَ فِي رِوَايَةٍ اللَّهِ أَيْ قَهَرَ نَفْسَهُ الْأَمَّارَةَ بِالسُّوءِ عَلَى مَا فِيهِ رِضَا اللَّهِ مِنْ فِعْلِ الطَّاعَةِ وَتَجَنُّبِ الْمَعْصِيَةِ وَجِهَادُهَا أَصْلُ كُلِّ جِهَادٍ فَإِنَّهُ مَا لَمْ يُجَاهِدْهَا لَمْ يُمْكِنْهُ جِهَادُ الْعَدُوِّ الْخَارِجِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت