فهرس الكتاب

الصفحة 773 من 4873

128 - (بَاب مَا جَاءَ فِي أَيِّ الْمَسَاجِدِ أَفْضَلُ [325] )

(عَنْ زَيْدِ بْنِ رَبَاحٍ) الْمَدَنِيِّ ثِقَةٌ

(وَعُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْأَغَرِّ) ثِقَةٌ وَاسْمُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ سَلْمَانُ كَمَا صَرَّحَ بِهِ التِّرْمِذِيُّ (عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْأَغَرِّ) الْمَدَنِيِّ ثِقَةٌ

قَوْلُهُ (صَلَاةٌ فِي مَسْجِدِي هَذَا) قَالَ النَّوَوِيُّ يَنْبَغِي أَنْ يَحْرِصَ الْمُصَلِّي عَلَى الصَّلَاةِ فِي الْمَوْضِعِ الَّذِي كَانَ فِي زَمَانِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دُونَ مَا زِيدَ فِيهِ بَعْدَهُ لِأَنَّ التَّضْعِيفَ إِنَّمَا وَرَدَ فِي مَسْجِدِهِ وَقَدْ أَكَّدَهُ بِقَوْلِهِ هَذَا بِخِلَافِ مَسْجِدِ مَكَّةَ فَإِنَّهُ يَشْمَلُ جَمِيعَ مَكَّةَ بَلْ صَحَّ أَنَّهُ يَعُمُّ جَمِيعَ الْحَرَمِ كَذَا ذَكَرَهُ الْحَافِظُ في الفتح وسكت عنه قلت قال القارىء فِي الْمِرْقَاةِ قَدْ وَافَقَ النَّوَوِيَّ السُّبْكِيُّ وَغَيْرُهُ وأعترضه بن تيمية وأطال فيه والمحب الطبري وأوردا آثار اسْتَدَلَّا بِهَا وَبِأَنَّهُ سُلِّمَ فِي مَسْجِدِ مَكَّةَ أَنَّ الْمُضَاعَفَةَ لَا تَخْتَصُّ بِمَا كَانَ مَوْجُودًا فِي زَمَنِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَبِأَنَّ الْإِشَارَةَ فِي الْحَدِيثِ إِنَّمَا هِيَ لِإِخْرَاجِ غَيْرِهِ مِنَ الْمَسَاجِدِ الْمَنْسُوبَةِ إِلَيْهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَبِأَنَّ الْإِمَامَ مَالِكًا سُئِلَ عَنْ ذَلِكَ فَأَجَابَ بِعَدَمِ الْخُصُوصِيَّةِ وَقَالَ لِأَنَّهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَخْبَرَ بِمَا يَكُونُ بَعْدَهُ وَزُوِيَتْ لَهُ الْأَرْضُ فَعَلِمَ بِمَا يَحْدُثُ بَعْدَهُ وَلَوْلَا هَذَا مَا اسْتَجَازَ الْخُلَفَاءُ الرَّاشِدُونَ أَنْ يَسْتَزِيدُوا فِيهِ بِحَضْرَةِ الصَّحَابَةِ لَمْ يُنْكَرْ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ وَبِمَا فِي تَارِيخِ الْمَدِينَةِ عَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ لَمَّا فَرَغَ مِنَ الزِّيَادَةِ قَالَ لَوِ انْتَهَى إِلَى الْجَبَّانَةِ وَفِي رِوَايَةٍ إِلَى ذِي الْحُلَيْفَةِ لَكَانَ الْكُلُّ مَسْجِدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَبِمَا رُوِيَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ لَوْ زِيدَ فِي هَذَا الْمَسْجِدِ مَا زِيدَ كَانَ الْكُلُّ مَسْجِدِي وَفِي رِوَايَةٍ لَوْ بُنِيَ هَذَا الْمَسْجِدُ إِلَى صَنْعَاءَ كَانَ مَسْجِدِي هَذَا خُلَاصَةُ مَا ذَكَرَهُ بن حَجَرٍ فِي الْجَوْهَرِ الْمُنَظَّمِ فِي زِيَارَةِ الْقَبْرِ الْمُكَرَّمِ انْتَهَى مَا فِي الْمِرْقَاةِ

قُلْتُ لَوْ كَانَ حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ لَوْ زِيدَ فِي هَذَا الْمَسْجِدِ إِلَخْ لَكَانَ قَاطِعًا لِلنِّزَاعِ وَلَا أَدْرِي مَا حَالُهُ قَابِلٌ لِلِاحْتِجَاجِ أَمْ لَا وَلَمْ أَقِفْ عَلَى سَنَدِهِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ صَلَاةٍ فِيمَا سِوَاهُ مِنَ الْمَسَاجِدِ إِلَّا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ قَبْلَ الِاسْتِثْنَاءِ يَحْتَمِلُ أَنَّ الصَّلَاةَ فِي مَسْجِدِي لَا تَفْضُلُ الصَّلَاةَ فِي الْمَسْجِدِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت