فهرس الكتاب

الصفحة 4529 من 4873

وَلَكَ رَبِّ أَيْ يَا رَبِّ تُرَاثِي بِضَمِّ الْفَوْقِيَّةِ وَبِالرَّاءِ وَبِالْمُثَلَّثَةِ قَالَ الْمُنَاوِيُّ هُوَ مَا يُخَلِّفُهُ الْإِنْسَانُ لِوَرَثَتِهِ فَبَيَّنَ أَنَّهُ لَا يُورَثُ وَأَنَّ مَا يُخَلِّفُهُ صَدَقَةٌ لِلَّهِ وَوَسْوَسَةِ الصَّدْرِ أَيْ حَدِيثِ النَّفْسِ بِمَا لَا يَنْبَغِي وَشَتَاتِ الْأَمْرِ بِفَتْحِ الْمُعْجَمَةِ وَخِفَّةِ الْمُثَنَّاةِ الْفَوْقِيَّةِ أَيْ تَفَرُّقِهِ وَعَدَمِ انْضِبَاطِهِ وَذَلِكَ هُوَ مِنْ أَعْظَمِ أَسْبَابِ الضَّرَرِ اللَّاحِقِ لِمَنْ لَا تَنْضَبِطُ لَهُ الْأُمُورُ

قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ) وَأَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي شُعَبِ الْإِيمَانِ (وَلَيْسَ إِسْنَادُهُ بِالْقَوِيِّ) لِأَنَّ فِيهِ قَيْسَ بْنَ الرَّبِيعِ وَهُوَ صَدُوقٌ تَغَيَّرَ لَمَّا كَبِرَ وَأَدْخَلَ عَلَيْهِ ابْنُهُ مَا لَيْسَ من حديثه فحدث به

2 - (باب [3521] قَوْلُهُ عَلَى مَا يَجْمَعُ ذَلِكَ كُلَّهُ)

أَيْ عَلَى دُعَاءٍ يَجْمَعُ كُلَّ مَا دَعَوْتُ بِهِ مِنَ الدُّعَاءِ الْكَثِيرِ وَعَلَيْكَ الْبَلَاغُ قَالَ فِي النِّهَايَةِ الْبَلَاغُ مَا يُتَبَلَّغُ وَيُتَوَصَّلُ بِهِ إِلَى الشَّيْءِ الْمَطْلُوبِ

وَقَالَ فِي الْمَجْمَعِ وَحَدِيثُ فَلَا بَلَاغَ الْيَوْمَ إِلَّا بِكَ أَيْ لَا كِفَايَةَ

قَالَ الشَّوْكَانِيُّ وَلَا شَيْءَ أَجْمَعُ وَلَا أَنْفَعُ مِنْ هَذَا الدُّعَاءِ فَإِنَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ صَحَّ عَنْهُ مِنَ الْأَدْعِيَةِ الْكَثِيرُ الطَّيِّبُ وَصَحَّ عَنْهُ مِنَ التَّعَوُّذِ مِمَّا يَنْبَغِي التَّعَوُّذُ مِنْهُ الْكَثِيرُ الطَّيِّبُ حَتَّى لَمْ يَبْقَ خَيْرٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ إِلَّا قَدْ سَأَلَهُ مِنْ رَبِّهِ

وَلَمْ يَبْقَ شَرٌّ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ إِلَّا وَقَدِ اسْتَعَاذَ رَبَّهُ مِنْهُ فَمَنْ سَأَلَ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ مِنْ خَيْرِ مَا سَأَلَهُ مِنْهُ نَبِيُّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَاسْتَعَاذَ مِنْ شَرِّ مَا اسْتَعَاذَ مِنْهُ نَبِيُّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَدْ جَاءَ فِي دُعَائِهِ بِمَا لَا يَحْتَاجُ بَعْدُ إِلَى غَيْرِهِ وَسَأَلَهُ الْخَيْرَ عَلَى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت