فهرس الكتاب

الصفحة 756 من 4873

يَكُونَ فِي الْقُبُورِ أَوْ فِي مَكَانٍ مُنْفَرِدٍ مِنْهَا كَالْبَيْتِ

وَإِلَى ذَلِكَ ذَهَبَتِ الظَّاهِرِيَّةُ وَلَمْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ مَقَابِرِ الْمُسْلِمِينَ وَالْكُفَّارِ

وَذَهَبَ الشَّافِعِيُّ إِلَى الْفَرْقِ بَيْنَ الْمَقْبُرَةِ الْمَنْبُوشَةِ وَغَيْرِهَا فَقَالَ إِذَا كَانَتْ مُخْتَلِطَةً بِلَحْمِ الْمَوْتَى وَصَدِيدِهِمْ وَمَا يَخْرُجُ مِنْهُمْ لَمْ تَجُزِ الصَّلَاةُ فِيهَا لِلنَّجَاسَةِ فَإِنْ صَلَّى رَجُلٌ فِي مَكَانٍ طَاهِرٍ مِنْهَا أَجْزَأَتْهُ

وَذَهَبَ الثَّوْرِيُّ وَالْأَوْزَاعِيُّ وَأَبُو حَنِيفَةَ إِلَى كَرَاهَةِ الصَّلَاةِ فِي الْمَقْبُرَةِ وَلَمْ يُفَرِّقُوا كَمَا فَرَّقَ الشَّافِعِيُّ وَمَنْ مَعَهُ بَيْنَ الْمَنْبُوشَةِ وَغَيْرِهَا

وَذَهَبَ مَالِكٌ إِلَى جَوَازِ الصَّلَاةِ فِي الْمَقْبُرَةِ وَعَدَمِ الْكَرَاهَةِ وَحَدِيثُ الْبَابِ يَرُدُّ عَلَيْهِ

وَالظَّاهِرُ مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ الظَّاهِرِيَّةُ وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ

وَأَمَّا الْحَمَّامُ فَذَهَبَ أَحْمَدُ إِلَى عَدَمِ صِحَّةِ الصَّلَاةِ فِيهِ وَذَهَبَ الْجُمْهُورُ إِلَى صِحَّةِ الصَّلَاةِ فِي الْحَمَّامِ مَعَ الطَّهَارَةِ وَتَكُونُ مَكْرُوهَةً وَظَاهِرُ الْحَدِيثِ هُوَ الْمَنْعُ وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ

قَوْلُهُ وَفِي الْبَابِ عَنْ عَلِيٍّ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عمرو وأبي هريرة وجابر وبن عَبَّاسٍ وَحُذَيْفَةَ وَأَنَسٍ وَأَبِي أُمَامَةَ وَأَبِي ذَرٍّ قَالُوا

إِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ جُعِلَتْ لِيَ الْأَرْضُ كُلُّهَا مَسْجِدًا وَطَهُورًا يعني أن هؤلاء الصحابة رضي الله عنه لَمْ يَذْكُرُوا الِاسْتِثْنَاءَ

أَمَّا حَدِيثُ عَلِيٍّ فَأَخْرَجَهُ الْبَزَّارُ

وَأَمَّا حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو فَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ

وَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ فَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ

وَأَمَّا حَدِيثُ جَابِرٍ فَأَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ والنسائي

وأما حديث بن عَبَّاسٍ فَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ

وَأَمَّا حَدِيثُ حُذَيْفَةَ فَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ

وَأَمَّا حَدِيثُ أَنَسٍ فَأَخْرَجَهُ السَّرَّاجُ فِي مُسْنَدِهِ بِإِسْنَادٍ قَالَ الْعِرَاقِيُّ صَحِيحٌ

وَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي أُمَامَةَ فَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ فِي كتاب السير وقال حسن صحيح

وأما حَدِيثُ أَبِي ذَرٍّ فَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ

قُلْتُ وَفِي الْبَابِ أَيْضًا عَنْ أَبِي مُوسَى أَخْرَجَهُ أحمد والطبراني بإسناده جيد وعن بن عُمَرَ أَخْرَجَهُ الْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ وَعَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ فَأَخْرَجَهُ أَيْضًا الطَّبَرَانِيُّ

قَوْلُهُ (حَدِيثُ أَبِي سَعِيدٍ قَدْ رُوِيَ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ مُحَمَّدٍ رِوَايَتَيْنِ) أَيْ رُوِيَ عَنْهُ عَلَى نَحْوَيْنِ فَبَعْضُ أَصْحَابِهِ رَوَاهُ عَنْهُ مَوْصُولًا بِذِكْرِ أَبِي سَعِيدٍ وَبَعْضُهُمْ رَوَاهُ عَنْهُ مُرْسَلًا وَبَيَّنَهُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت