فهرس الكتاب

الصفحة 4543 من 4873

الْقَاصُّ ثِقَةٌ مِنَ السَّادِسَةِ وَحَدِيثُهُ عَنِ الصَّحَابَةِ مُرْسَلٌ (عَنْ أَبِي صِرْمَةَ) بِكَسْرِ الصَّادِ الْمُهْمَلَةِ وَسُكُونِ الرَّاءِ الْأَنْصَارِيِّ (عَنْ أَبِي أَيُّوبَ) الْأَنْصَارِيِّ

قَوْلُهُ (قَدْ كَتَمْتُ عَنْكُمْ شَيْئًا سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) إنما كَتَمَهُ أَوَّلًا مَخَافَةَ اتِّكَالِهِمْ عَلَى سَعَةِ رَحْمَةِ اللَّهِ تَعَالَى وَانْهِمَاكِهِمْ فِي الْمَعَاصِي وَإِنَّمَا حَدَّثَ بِهِ عِنْدَ وَفَاتِهِ لِئَلَّا يَكُونَ كَاتِمًا لِلْعِلْمِ وَرُبَّمَا لَمْ يَكُنْ أَحَدٌ يَحْفَظُهُ غَيْرُهُ فَتَعَيَّنَ علته أَدَاؤُهُ لَوْلَا أَنَّكُمْ تُذْنِبُونَ أَيْ أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَخَلَقَ اللَّهُ خَلْقًا أَيْ قَوْمًا آخَرِينَ مِنْ جِنْسِكُمْ أَوْ مِنْ غَيْرِكُمْ يُذْنِبُونَ فَيَغْفِرَ لَهُمْ وَفِي رِوَايَةِ مُسْلِمٍ لَجَاءَ بِقَوْمٍ يُذْنِبُونَ فَيَسْتَغْفِرُونَ اللَّهَ فَيَغْفِرُ لَهُمْ

قَالَ الطِّيبِيُّ لَيْسَ فِي الْحَدِيثُ تَسْلِيَةً لِلْمُنْهَمِكِينَ فِي الذُّنُوبِ كَمَا يَتَوَهَّمُهُ أَهْلُ الْغِرَّةِ بِاللَّهِ تَعَالَى فَإِنَّ الْأَنْبِيَاءَ صَلَوَاتُ اللَّهِ وَسَلَامُهُ عَلَيْهِمْ إِنَّمَا بُعِثُوا لِيَرْدَعُوا النَّاسَ عَنْ غَشَيَانِ الذُّنُوبِ بَلْ بَيَانٌ لِعَفْوِ اللَّهِ تَعَالَى وَتَجَاوُزِهِ عَنِ الْمُذْنِبِينَ لِيَرْغَبُوا فِي التَّوْبَةِ وَالْمَعْنَى الْمُرَادُ مِنَ الْحَدِيثِ هُوَ أَنَّ اللَّهَ كَمَا أَحَبَّ أَنْ يُعْطِيَ الْمُحْسِنِينَ أَحَبَّ أَنْ يَتَجَاوَزَ عَنِ الْمُسِيئِينَ وَقَدْ دَلَّ عَلَى ذَلِكَ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ أَسْمَائِهِ الْغَفَّارُ الْحَلِيمُ التَّوَّابُ العفو أو لم يَكُنْ لِيَجْعَلَ الْعِبَادَ شَأْنًا وَاحِدًا كَالْمَلَائِكَةِ مَجْبُولِينَ عَلَى التَّنَزُّهِ مِنَ الذُّنُوبِ بَلْ يَخْلُقُ فِيهِمْ مَنْ يَكُونُ بِطَبْعِهِ مَيَّالًا إِلَى الْهَوَى مُتَلَبِّسًا بِمَا يَقْتَضِيهِ ثُمَّ يُكَلِّفُهُ التَّوَقِّيَ عَنْهُ وَيُحَذِّرُهُ عَنْ مُدَانَاتِهِ وَيُعَرِّفُهُ التَّوْبَةَ بَعْدَ الِابْتِلَاءِ فَإِنْ وَفَّى فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ وَإِنْ أَخْطَأَ الطَّرِيقَ فَالتَّوْبَةُ بَيْنَ يَدَيْهِ كَذَا فِي الْمِرْقَاةِ

قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ) وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَمُسْلِمٌ

قوله (أخبرنا عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي الرِّجَالِ) بِكَسْرِ الرَّاءِ ثُمَّ جِيمٍ وَاسْمُهُ مُحَمَّدُ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَارِثَةَ بْنِ النُّعْمَانِ الْأَنْصَارِيُّ الْمَدَنِيُّ نَزِيلُ الثُّغُورِ صَدُوقٌ رُبَّمَا أَخْطَأَ مِنَ الثَّامِنَةِ (عَنْ عُمَرَ) بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمَدَنِيِّ كُنْيَتُهُ أَبُو حَفْصٍ (مَوْلَى غُفْرَةَ) بِضَمِّ الْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ وَسُكُونِ الْفَاءِ ضَعِيفٌ وَكَانَ كَثِيرَ الْإِرْسَالِ مِنَ الْخَامِسَةِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت