فهرس الكتاب

الصفحة 4175 من 4873

قوله (حدثنا سُفْيَانُ) هُوَ الثَّوْرِيُّ (عَنْ أَبِي الضُّحَى) هُوَ مُسْلِمُ بْنُ صُبَيْحٍ

قَوْلُهُ (جِئْتُ الْعَاصَ) بِفَتْحِ الصَّادِ وَكَسْرِهَا أَجَوْفًا وَنَاقِصًا قَالَهُ الْكَرْمَانِيُّ (بْنَ وَائِلٍ السَّهْمِيَّ) هُوَ وَالِدُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ الصَّحَابِيِّ الْمَشْهُورِ وَكَانَ لَهُ قَدْرٌ فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَلَمْ يُوَفَّقْ لِلْإِسْلَامِ (أَتَقَاضَاهُ حَقًّا لِي عِنْدَهُ)

وفي رِوَايَةٍ لِلْبُخَارِيِّ قَالَ كُنْتَ قَيِّنًا بِمَكَّةَ فَعَمِلْتُ لِلْعَاصِ بْنِ وَائِلٍ سَيْفًا فَجِئْتُ أَتَقَاضَاهُ وَفِي رِوَايَةٍ لِأَحْمَدَ فَاجْتَمَعَتْ لِي عِنْدَ الْعَاصِ بْنِ وَائِلٍ دَرَاهِمَ (فَقُلْتُ لَا) أَيْ لَا أَكْفُرُ (حَتَّى تَمُوتَ ثُمَّ تُبْعَثَ) مَفْهُومُهُ أَنَّهُ يَكْفُرُ حِينَئِذٍ لَكِنَّهُ لَمْ يُرِدْ ذَلِكَ لِأَنَّ الْكُفْرَ حِينَئِذٍ لَا يُتَصَوَّرُ فَكَأَنَّهُ قَالَ لَا أكفر أبدا والنكتة في تعبيره بالبعث تعيير الْعَاصِ بِأَنَّهُ لَا يُؤْمِنُ بِهِ (أَفَرَأَيْتَ) لَمَّا كَانَ مُشَاهَدَةُ الْأَشْيَاءِ وَرُؤْيَتُهَا طَرِيقًا إِلَى الْإِحَاطَةِ بِهَا عِلْمًا وَإِلَى صِحَّةِ الْخَبَرِ عَنْهَا اسْتَعْمَلُوا أرأيت فِي مَعْنَى أَخْبِرْ وَالْفَاءُ جَاءَتْ لِإِفَادَةِ مَعْنَاهَا الَّذِي هُوَ التَّعْقِيبُ كَأَنَّهُ قَالَ أَخْبِرْ أَيْضًا بِقِصَّةِ هَذَا الْكَافِرِ وَاذْكُرْ حَدِيثَهُ عَقِيبَ حَدِيثِ أُولَئِكَ وَالْفَاءُ بَعْدَ هَمْزَةِ الِاسْتِفْهَامِ عَاطِفَةٌ عَلَى مُقَدَّرٍ أَيْ أَنَظَرْتَ فَرَأَيْتَ (الَّذِي كَفَرَ) يَعْنِي الْعَاصَ بْنَ وَائِلٍ (بِآيَاتِنَا) أَيْ بِالْقُرْآنِ (وَقَالَ لَأُوتَيَنَّ) أَيْ لَأُعْطَيَنَّ (مَالًا وَوَلَدًا) يَعْنِي فِي الْجَنَّةِ بَعْدَ الْبَعْثِ وَبَعْدَهُ (أَطَّلَعَ الْغَيْبَ) أَيْ أعلمه وأن يُؤْتَى مَا قَالَهُ وَاسْتَغْنَى بِهَمْزَةِ الِاسْتِفْهَامِ عَنْ همزة الوصل فخذفت أم اتخذ عند الرحمن عهدا بِأَنْ يُؤْتَى مَا قَالَهُ (كَلَّا) أَيْ لَا يُؤْتَى ذَلِكَ (سَنَكْتُبُ) فَأَمَرَ بِكَتْبِ مَا يَقُولُ ونمد له من العذاب مدا أَيْ نَزِيدُهُ بِذَلِكَ عَذَابًا فَوْقَ عَذَابِ كُفْرِهِ

قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَالْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت