فهرس الكتاب

الصفحة 4056 من 4873

بِالْوَهْمِ وَالْغَلَطِ فِي رِوَايَةِ الْحُفَّاظِ الْمُتْقِنِينَ

وَأَمَّا مَا قِيلَ مِنْ أَنَّ سَاعَاتِ أَيَّامِ عُمُرِ آدَمَ كَانَتْ أَطْوَلَ مِنْ زَمَانِ دَاوُدَ فَمَوْقُوفٌ عَلَى صِحَّةِ النَّقْلِ وَإِلَّا فَبِظَاهِرِهِ يَأْبَاهُ الْعَقْلُ كَمَا حُقِّقَ فِي دَوَرَانِ الْفَلَكِ عِنْدَ أَهْلِ الفضل انتهى كلام القارىء بِلَفْظِهِ

ثُمَّ قَالَ وَالْحَدِيثُ السَّابِقُ يَعْنِي الَّذِي فِي تَفْسِيرِ سُورَةِ الْأَعْرَافِ أَرْجَحُ وَكَذَا أَوْفَقُ لِسَائِرِ الْأَحَادِيثِ الْوَارِدَةِ كَمَا فِي الدُّرِّ الْمَنْثُورِ وَالْجَامِعِ الْكَبِيرِ لِلسُّيُوطِيِّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى

قلتَ كل ما ذكره القارىء مِنْ وُجُوهِ الْجَمْعِ مَخْدُوشٌ إِلَّا الْوَجْهَ الْأَخِيرَ وَهُوَ أَنَّ الْحَدِيثَ الَّذِي فِي تَفْسِيرِ سُوَرِهِ الْأَعْرَافِ أَرْجَحُ مِنَ الْحَدِيثِ الَّذِي فِي آخِرِ كِتَابِ التَّفْسِيرِ فَهُوَ الْمُعْتَمَدُ

وَوَجْهُ كَوْنِ الْأَوَّلِ أَرْجَحَ مِنَ الثَّانِي ظَاهِرٌ مِنْ كَلَامِ التِّرْمِذِيِّ فَإِنَّهُ قَالَ بَعْدَ رِوَايَةِ الْأَوَّلِ هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ

وَقَالَ بَعْدَ رِوَايَةِ الثَّانِي هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ وَأَيْضًا فِي سَنَدِ الثَّانِي سَعِيدُ بْنُ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيُّ وَكَانَ قَدْ تَغَيَّرَ قَبْلَ مَوْتِهِ بِأَرْبَعِ سِنِينَ هَذَا مَا عِنْدِي وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ

قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ) وَأَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ فِي مُسْتَدْرَكِهِ وَقَالَ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ وَأَخْرَجَهُ بن أبي حاتم في تفسيره

قوله (عن عُمَرُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ) الْعَبْدِيُّ الْبَصْرِيُّ صَاحِبُ الْهَرَوِيِّ صَدُوقٌ فِي حَدِيثِهِ عَنْ قَتَادَةَ ضَعْفٌ مِنَ السَّادِسَةِ كَذَا فِي التَّقْرِيبِ

وَقَالَ فِي تَهْذِيبِ

التَّهْذِيبِ قَالَ أَحْمَدُ وَهُوَ يَرْوِي عَنْ قَتَادَةَ أحاديث مناكير يخالف وقال بن عَدِيٍّ يَرْوِي عَنْ قَتَادَةَ أَشْيَاءَ لَا يُوَافِقُ عَلَيْهَا وَحَدِيثُهُ خَاصَّةً عَنْ قَتَادَةَ مُضْطَرِبٌ انْتَهَى

قَوْلُهُ (طَافَ بِهَا إِبْلِيسُ) أَيْ جَاءَهَا (وَكَانَ لَا يَعِيشُ لَهَا وَلَدٌ) مِنَ الْعَيْشِ وَهُوَ الحياة أي لا يحيى لَهَا وَلَدٌ وَلَا يَبْقَى بَلْ كَانَ يَمُوتُ (فَقَالَ) أَيْ إِبْلِيسُ (سَمِّيهِ عَبْدَ الْحَارِثِ) قَالَ كَثِيرٌ مِنَ الْمُفَسِّرِينَ إِنَّهُ جَاءَ إِبْلِيسُ إِلَى حَوَّاءَ وَقَالَ لَهَا إِنْ وَلَدْتِ وَلَدًا فَسَمِّيهِ بِاسْمِي فَقَالَتْ مَا اسْمُكَ قَالَ الْحَارِثُ وَلَوْ سَمَّى لَهَا نَفْسَهُ لَعَرَفَتْهُ فَسَمَّتْهُ عَبْدَ الْحَارِثِ فَكَانَ هَذَا شِرْكًا فِي التَّسْمِيَةِ وَلَمْ يَكُنْ شِرْكًا فِي الْعِبَادَةِ

وَقَدْ رُوِيَ هَذَا بِطَرِيقٍ وَأَلْفَاظٍ عَنْ جَمَاعَةٍ مِنَ الصَّحَابَةِ وَمَنْ بَعْدَهُمْ كذا في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت