فهرس الكتاب

الصفحة 3182 من 4873

الْجَمْرَةِ وَهِيَ شُعْلَةٌ مِنْ نَارٍ

قَالَ الطِّيبِيُّ الْمَعْنَى كَمَا لَا يَقْدِرُ الْقَابِضُ عَلَى الْجَمْرِ أَنْ يَصْبِرَ لِإِحْرَاقِ يَدِهِ كَذَلِكَ الْمُتَدَيِّنُ يَوْمَئِذٍ لَا يَقْدِرُ عَلَى ثَبَاتِهِ عَلَى دِينِهِ لِغَلَبَةِ الْعُصَاةِ وَالْمَعَاصِي وَانْتِشَارِ الْفِسْقِ وَضَعْفِ الْإِيمَانِ انْتَهَى

وقال القارىء الظَّاهِرُ أَنَّ مَعْنَى الْحَدِيثِ كَمَا لَا يُمْكِنُ الْقَبْضُ عَلَى الْجَمْرَةِ إِلَّا بِصَبْرٍ شَدِيدٍ وَتَحَمُّلِ غَلَبَةِ الْمَشَقَّةِ كَذَلِكَ فِي ذَلِكَ الزَّمَانِ لَا يُتَصَوَّرُ حِفْظُ دِينِهِ وَنُورِ إِيمَانِهِ إِلَّا بِصَبْرٍ عَظِيمٍ انْتَهَى

قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ) فِي سَنَدِهِ عُمَرُ بْنُ شَاكِرٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ كَمَا تقدم انفا

2 -باب [2263] قَوْلُهُ (وَقَفَ عَلَى أُنَاسٍ جُلُوسٍ) أَيْ جَالِسِينَ أَوْ ذَوِي جُلُوسٍ (فَقَالَ أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِخَيْرِكُمْ مِنْ شَرِّكُمْ) أَيْ مُمَيَّزًا مِنْهُ حَالٌ مِنَ الْمُتَكَلِّمِ (قَالَ) أَيْ أَبُو هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ (قَالَ خَيْرُكُمْ مَنْ يُرْجَى خَيْرُهُ) فَخَيْرُ الْأَوَّلِ بِمَعْنَى الْأَخِيرِ وَالثَّانِي مُفْرَدُ الْخُيُورِ أَيْ مَنْ يَرْجُو النَّاسُ مِنْهُ إِحْسَانَهُ إِلَيْهِمْ (وَيُؤْمَنُ شَرُّهُ) أَيْ مَنْ يَأْمَنُونَ عَنْهُ مِنْ إِسَاءَتِهِ عليهم (وشركم الخ) قال القارىء تَرَكَ ذِكْرَ مَنْ يَأْتِي مِنْهُ الْخَيْرُ وَالشَّرُّ ونقيضه فإنهما ساقطا الاعتبار حيث تعارضا تساقطا انْتَهَى

وَقَالَ الطِّيبِيُّ لَمَّا تَوَهَّمُوا مَعْنَى التَّمْيِيزِ وَتَخَوَّفُوا مِنَ الْفَضِيحَةِ سَكَتُوا حَتَّى كَرَّرَ ثَلَاثًا ثُمَّ أَبْرَزَ الْبَيَانَ فِي مُعْرِضِ الْعُمُومِ لِئَلَّا يُفْضَحُوا فَقَالَ خَيْرُكُمْ وَالتَّقْسِيمُ الْعَقْلِيُّ يَقْتَضِي أَرْبَعَةَ أَقْسَامٍ ذَكَرَ مِنْهَا اثْنَيْنِ تَرْغِيبًا وَتَرْهِيبًا وَتَرَكَ قِسْمَيْنِ لِأَنَّهُ لَيْسَ فِيهِمَا تَرْغِيبٌ وَتَرْهِيبٌ

قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ) وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَالْبَيْهَقِيُّ فِي شعب الايمان وبن حبان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت