قَوْلُهُ (هَذَا) أَيْ حَدِيثُ بُسْرَةَ (حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ) وَأَخْرَجَهُ الْخَمْسَةُ كَذَا فِي الْمُنْتَقَى وَقَالَ في النيل وأخرجه أيضا مالك والشافعي وبن خزيمة وبن حبان وبن الْجَارُودِ وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ قُلْتُ لِأَحْمَدَ حَدِيثُ بُسْرَةَ لَيْسَ بِصَحِيحٍ قَالَ بَلْ هُوَ صَحِيحٌ وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ صَحِيحٌ ثَابِتٌ وَصَحَّحَهُ أَيْضًا يَحْيَى بن معين فيما حكاه بن عَبْدِ الْبَرِّ وَأَبُو حَامِدِ بْنُ الشَّرْقِيِّ وَالْبَيْهَقِيُّ وَالْحَازِمِيُّ قَالَهُ الْحَافِظُ
قُلْتُ وَكُلُّ مَا طَعَنُوا بِهِ فِي صِحَّةِ حَدِيثِ بُسْرَةَ هَذَا فَهُوَ مَدْفُوعٌ وَالْحَقُّ أَنَّهُ صَحِيحٌ
قَوْلُهُ (وَهَكَذَا رَوَى غَيْرُ وَاحِدٍ مِثْلَ هَذَا عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ بُسْرَةَ إِلَخْ) حَاصِلُهُ أَنَّ غَيْرَ وَاحِدٍ مِنْ أَصْحَابِ هِشَامٍ رَوَوْا هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ بُسْرَةَ بِلَا ذِكْرِ وَاسِطَةٍ بَيْنَ عُرْوَةَ وَبُسْرَةَ وَهَكَذَا رَوَى أَبُو الزِّنَادِ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ بُسْرَةَ وَرَوَاهُ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ أَصْحَابِ هِشَامٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مَرْوَانَ عَنْ بُسْرَةَ بِذِكْرِ وَاسِطَةِ مَرْوَانَ بْنِ عُرْوَةَ وَبُسْرَةَ وَلَيْسَتْ رِوَايَةُ مَنْ رَوَى بِلَا ذِكْرِ وَاسِطَةٍ بَيْنَ عُرْوَةَ وَبُسْرَةَ بِمُنْقَطِعَةٍ قَالَ الْحَافِظُ فِي التَّلْخِيصِ وَقَدْ جَزَمَ بن خُزَيْمَةَ وَغَيْرُ وَاحِدٍ مِنَ الْأَئِمَّةِ بِأَنَّ عُرْوَةَ سمعه من بسرة وفي صحيح بن خزيمة وبن حِبَّانَ قَالَ عُرْوَةُ فَذَهَبْتُ إِلَى بُسْرَةَ فَسَأَلْتُهَا فَصَدَّقَتْهُ وَاسْتَدَلَّ عَلَى ذَلِكَ بِرِوَايَةِ جَمَاعَةٍ مِنَ الْأَئِمَّةِ لَهُ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مَرْوَانَ عَنْ بُسْرَةَ
قَالَ عُرْوَةُ ثُمَّ لَقِيتُ بُسْرَةَ فَصَدَّقَتْهُ انْتَهَى
[84] قَوْلُهُ (وَهُوَ قَوْلُ غَيْرِ وَاحِدٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالتَّابِعِينَ وَبِهِ يَقُولُ الْأَوْزَاعِيُّ والشافعي وأحمد وإسحاق) وقال الحافظ الحازمي فِي كِتَابِ الِاعْتِبَارِ ص 40 وَمِمَّنْ رُوِيَ عَنْهُ الإيجاب يعني