فهرس الكتاب

الصفحة 2223 من 4873

رَقِيقٍ أَيْ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ (مَنْ أُحْصِنَ) أَيْ تَزَوَّجَ (مِنْهُمْ) أَيْ وَمِنْهُمْ فَفِيهِ حَذْفٌ وتغليب (ومن لم يحصن) قال الطِّيبِيُّ وَتَقْيِيدُ الْأَرِقَّاءِ بِالْإِحْصَانِ مَعَ أَنَّ الْحُرِّيَّةَ شَرْطُ الْإِحْصَانِ يُرَادُ بِهِ كَوْنُهُنَّ مُزَوَّجَاتٍ لِقَوْلِهِ تَعَالَى فَإِذَا أُحْصِنَّ فَإِنْ أَتَيْنَ بِفَاحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نصف ما على المحصنات من العذاب حَيْثُ وَصَفَهُنَّ بِالْإِحْصَانِ فَقَالَ فَإِذَا أُحْصِنَّ

وحُكْمُ (وَإِنَّ) وفِي رِوَايَةِ مُسْلِمٍ فَإِنَّ (فَإِذَا هِيَ حَدِيثَةُ عَهْدٍ) أَيْ جَدِيدَةُ زَمَانٍ (فَخَشِيتُ إِنْ أَنَا جَلَدْتُهَا أَنْ أَقْتُلَهَا) قَالَ الطِّيبِيُّ هُوَ مَفْعُولُ فَخَشِيتُ وَجَلَدْتُهَا مُفَسِّرٌ لِعَامِلِ أَنَا الْمُقَدَّرِ بَعْدَ إِنِ الشَّرْطِيَّةِ

كَقَوْلِ الْحَمَاسِيِّ وَإِنْ أَنْتَ لَمْ تَحْمِلْ عَلَى النَّفْسِ ضَيْمَهَا فَلَيْسَ إِلَى حُسْنِ الثَّنَاءِ سَبِيلُ وَجَوَابُ الشَّرْطِ مَحْذُوفٌ دَلَّ عَلَيْهِ الْكَلَامُ الْمُعْتَرَضُ فِيهِ بَيْنَ الْفِعْلِ وَمَفْعُولِهِ (أَوْ تَمُوتَ) شَكٌّ مِنَ الرَّاوِي (فَقَالَ أَحْسَنْتَ) فِيهِ أَنَّ جَلْدَ ذَاتِ النِّفَاسِ يُؤَخَّرُ حَتَّى تَخْرُجَ مِنْ نِفَاسِهَا لِأَنَّ نِفَاسَهَا نَوْعُ مَرَضٍ فَتُؤَخَّرُ إِلَى زَمَانِ الْبُرْءِ قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ) وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ

[1440] قَوْلُهُ (إِذَا زَنَتْ أَمَةُ أحدكم فليجدها ثَلَاثًا إِلَخْ) كَذَا وَقَعَ فِي رِوَايَةِ التِّرْمِذِيِّ وَوَقَعَ فِي رِوَايَةِ الشَّيْخَيْنِ هَكَذَا إِذَا زَنَتْ أَمَةُ أَحَدِكُمْ فَتَبَيَّنَ زِنَاهَا فَلْيَجْلِدْهَا الْحَدَّ وَلَا يُثَرِّبْ عَلَيْهَا ثُمَّ إِنْ زَنَتْ فَلْيَجْلِدْهَا الْحَدَّ وَلَا يُثَرِّبْ عَلَيْهَا ثُمَّ إِنْ زَنَتِ الثَّالِثَةَ فَتَبَيَّنَ زِنَاهَا فَلْيَبِعْهَا وَلَوْ بِحَبْلٍ مِنْ شَعْرٍ وَرَوَاهُ أَحْمَدُ فِي رِوَايَةٍ وَأَبُو دَاوُدَ وَذَكَرَ فيه الرَّابِعَةِ الْحَدَّ وَالْبَيْعَ كَذَا فِي الْمُنْتَقَى

قَالَ الشَّوْكَانِيُّ فِي النَّيْلِ قَوْلُهُ فَلْيَبِعْهَا ظَاهِرُ هَذَا أَنَّهَا لَا تُحَدُّ إِذَا زَنَتْ بَعْدَ أَنْ جَلَدَهَا فِي الْمَرَّةِ الثَّانِيَةِ وَلَكِنِ الرِّوَايَةُ الَّتِي ذَكَرَهَا الْمُصَنِّفُ يَعْنِي صَاحِبَ الْمُنْتَقَى عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَزَيْدِ بْنِ خَالِدٍ مُصَرِّحَةٌ بِالْجَلْدِ فِي الثَّالِثَةِ وكَذَلِكَ الرِّوَايَةُ الَّتِي ذَكَرَهَا عَنْ أَحْمَدَ وَأَبِي دَاوُدَ أَنَّهُمَا ذَكَرَا فِي الرَّابِعَةِ الْحَدَّ وَالْبَيْعَ نَصٌّ فِي مَحَلِّ النِّزَاعِ وَبِهَا يُرَدُّ عَلَى النَّوَوِيِّ حَيْثُ قَالَ إِنَّهُ لَمَّا لَمْ يَحْصُلِ الْمَقْصُودُ مِنَ الزَّجْرِ عَدَلَ إِلَى الْإِخْرَاجِ عَنِ الْمِلْكِ دُونَ الْجِلْدِ مُسْتَدِلًّا عَلَى ذَلِكَ بقوله فليبعها

وكذا وافقه على ذلك بن دقيق العيد وهو مردود قاله الشوكاني

(وَلَوْ بِحَبْلٍ مِنْ شَعْرٍ) بِفَتْحِ الْعَيْنِ وَيُسَكَّنُ أَيْ وَإِنْ كَانَ ثَمَنُهَا قَلِيلًا

قَالَ النَّوَوِيُّ فِيهِ تَرْكُ مُخَالَطَةِ الْفُسَّاقِ وَأَهْلِ الْمَعَاصِي وَهَذَا الْبَيْعُ الْمَأْمُورُ بِهِ مُسْتَحَبٌّ

وقَالَ أَهْلُ الظَّاهِرِ هُوَ وَاجِبٌ وفِيهِ جَوَازُ بَيْعِ الشَّيْءِ الثَّمِينِ بثمن حقير

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت