فهرس الكتاب

الصفحة 1644 من 4873

قُلْتُ هَذَا لَيْسَ بِصَحِيحٍ بَل وَجْهُ ذَلِكَ مَذْكُورٌ صَرَاحَةً فِي رِوَايَةِ أَبِي دَاوُدَ فَقَدْ رَوَاهَا عَنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَوْسٍ قَالَ أَتَيْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ فَسَأَلْتُهُ عَنِ الْمَرْأَةِ تَطُوفُ بِالْبَيْتِ يَوْمَ النَّحْرِ ثُمَّ تَحِيضُ

قَالَ لِيَكُنْ آخِرُ عَهْدِهَا بِالْبَيْتِ

قَالَ فَقَالَ الْحَارِثُ كَذَلِكَ أَفْتَانِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ فَقَالَ عُمَرُ أَرِبْتَ عَنْ يَدَيْك سَأَلْتَنِي عَنْ شَيْءٍ سَأَلْتَ عَنْهُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِكَيْ ما أخالف

قوله (وفي الباب عن بن عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ) قَالَ كَانَ النَّاس يَنْصَرِفُونَ فِي كُلِّ وَجْهٍ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا يَنْفِرُ أَحَدٌ حَتَّى يَكُونَ آخِرُ عَهْدِهِ بِالْبَيْتِ

رَوَاهُ أَحْمَدُ ومسلم وأبو داود وبن ماجه

وفي رواية أمر الناس أن يكون آخِرُ عَهْدِهِمْ بِالْبَيْتِ إِلَّا أَنَّهُ خُفِّفَ عَنِ الْمَرْأَةِ الْحَائِضِ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ كَذَا فِي الْمُنْتَقَى

قَوْلُهُ (حَدِيثُ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَوْسٍ حَدِيثٌ غَرِيبٌ) قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ وَالْإِسْنَادُ الَّذِي أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ حَسَنٌ وأخرجه الترمذي بإسناده ضَعِيفٍ وَقَالَ غَرِيبٌ

انْتَهَى كَلَامُ الْمُنْذِرِيِّ

قُلْتُ فِي إِسْنَادِ التِّرْمِذِيِّ الْحَجَّاجُ بْنُ أَرْطَاةَ وَهُوَ صدوق كثير الخطأ والتدليس وروي هذا الحديث عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مُغِيرَةَ بِالْعَنْعَنَةِ وَفِي إِسْنَادِهِ أَيْضًا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْبَيْلَمَانِيِّ وَهُوَ ضَعِيفٌ كَمَا عَرَفْتَ

وأَمَّا أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ فَأَخْرَجَاهُ بِإِسْنَادٍ آخِرَ غَيْرِ إِسْنَادِ التِّرْمِذِيِّ

وفِي أَحَادِيثِ الْبَابِ دَلِيلٌ عَلَى وُجُوبِ طَوَافِ الْوَدَاعِ

قَالَ النَّوَوِيُّ وَهُوَ قَوْلُ أَكْثَرِ الْعُلَمَاءِ وَيَلْزَمُ بتركه دم

وقال مالك وداود وبن الْمُنْذِرِ هُوَ سُنَّةٌ لَا شَيْءَ فِي تَرْكِهِ

قَالَ الْحَافِظُ وَالَّذِي رَأَيْتُهُ لِابْنِ الْمُنْذِرِ فِي الْأَوْسَطِ أَنَّهُ وَاجِبٌ إِلَّا أَنَّهُ لَا يَجِبُ بِتَرْكِهِ شَيْءٌ انْتَهَى

قَالَ الشَّوْكَانِيُّ وَقَدْ اجْتَمَعَ فِي طَوَافِ الْوَدَاعِ أَمْرُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَنَهْيُهُ عَنْ تَرْكِهِ وَفِعْلُهُ الَّذِي هُوَ بَيَانٌ لَلْمُجْمَلِ الْوَاجِبِ وَلَا شَكَّ أَنَّ ذَلِكَ يفيد الوجوب والله تعالى أعلم

9 -مَا جَاءَ أَنَّ الْقَارِنَ يَطُوفُ طَوَافًا وَاحِدًا [947] قَوْلُهُ (فَطَافَ لَهُمَا طَوَافًا وَاحِدًا) اسْتَدَلَّ بِهِ مَنْ قَالَ بِكِفَايَةِ الطَّوَافِ الْوَاحِدِ لِلْقَارِنِ وَإِلَيْهِ ذهب الجمهور

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت