فهرس الكتاب

الصفحة 1194 من 4873

(هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ) أَخْرَجَهُ الْجَمَاعَةُ إِلَّا الْبُخَارِيَّ

قَوْلُهُ (وَأَبُو صَفْوَانَ اسْمُهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ الْمَكِّيُّ إلخ) قَالَ فِي التَّقْرِيبِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ أَبُو صَفْوَانَ الْأُمَوِيُّ الدِّمَشْقِيُّ نَزِيلُ مَكَّةَ ثِقَةٌ مِنَ التَّاسِعَةِ مَاتَ عَلَى رَأْسِ الْمِائَتَيْنِ (رَوَى عَنْهُ الْحُمَيْدِيُّ وَكِبَارُ النَّاسِ) كَأَحْمَدَ وبن المديني

9 -باب ما جاء من التَّشْدِيدِ فِي الَّذِي يَرْفَعُ رَأْسَهُ قَبْلَ الْإِمَامِ [582] قَوْلُهُ (عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ) الْجُمَحِيِّ مَوْلَاهُمْ (وهو أبو الحرث الْبَصْرِيُّ ثِقَةٌ) ثَبْتٌ رُبَّمَا أَرْسَلَ مِنْ رِجَالِ السِّتَّةِ قَوْلُهُ (أَمَا يَخْشَى) الْهَمْزَةُ لِلِاسْتِفْهَامِ وَمَا نَافِيَةٌ (الَّذِي يَرْفَعُ رَأْسَهُ قَبْلَ الْإِمَامِ) أَيْ مِنَ السُّجُودِ أَوِ الرُّكُوعِ (أَنْ يُحَوِّلَ اللَّهُ رَأْسَهُ رَأْسَ حِمَارٍ) اخْتُلِفَ فِي مَعْنَى هَذَا الْوَعِيدِ فَقِيلَ يَحْتَمِلُ أَنْ يَرْجِعَ إِلَى أَمْرٍ مَعْنَوِيٍّ فَإِنَّ الْحِمَارَ مَوْصُوفٌ بِالْبَلَادَةِ فَاسْتُعِيرَ هَذَا الْمَعْنَى لِلْجَاهِلِ بِمَا يَجِبُ عَلَيْهِ مِنْ فَرْضِ الصَّلَاةِ وَمُتَابَعَةِ الْإِمَامِ وَيُرَجِّحُ لِهَذَا الْمَجَازِ أَنَّ التَّحْوِيلَ لَمْ يَقَعْ مَعَ كَثْرَةِ الْفَاعِلِينَ لَكِنْ لَيْسَ فِي الْحَدِيثِ أَنَّ ذَلِكَ يَقَعُ وَلَا بُدَّ وَإِنَّمَا يَدُلُّ عَلَى كَوْنِ فَاعِلِهِ مُتَعَرِّضًا لِذَلِكَ وَكَوْنِ فِعْلِهِ مُمْكِنًا لِأَنْ يَقَعَ عَنْهُ ذَلِكَ الْوَعِيدُ وَلَا يَلْزَمُ مِنَ التَّعَرُّضِ لِلشَّيْءِ وقوع ذلك الشيء

قال بن دقيق العيد وقال بن بَزِيزَةَ يُحْتَمَلُ أَنْ يُرَادَ بِالتَّحْوِيلِ الْمَسْخُ أَوْ تَحْوِيلُ الْهَيْئَةِ الْحِسِّيَّةِ أَوِ الْمَعْنَوِيَّةِ أَوْ هُمَا مَعًا

وَحَمَلَهُ آخَرُونَ عَلَى ظَاهِرِهِ إِذْ لَا مَانِعَ مِنْ وُقُوعِ ذَلِكَ بَلْ يَدُلُّ عَلَى جَوَازِ وُقُوعِ الْمَسْخِ فِي هَذِهِ الْأُمَّةِ حَدِيثُ أَبِي مَالِكٍ الْأَشْعَرِيِّ فَإِنَّ فِيهِ ذِكْرَ الْخَسْفِ وَفِي آخِرِهِ يَمْسَخُ آخَرِينَ قِرَدَةً وَخَنَازِيرَ إِلَى يوم القيامة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت