فهرس الكتاب

الصفحة 2448 من 13108

خلق فيه السمع والبصر (١) .

قال عياض: قال الإمام (٢) : يحتج به من يقول إن (٣) الأذنين من الوجه يغسلان في الوضوء؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - أضاف السمع إلى الوجه، واختلف في حكمهما، فقيل: يمسحان؛ لأنهما من الرأس، وقيل: يغسلان؛ لأنهما من الوجه، وقيل: أما باطنهما فيغسل مع الوجه، وأما ظاهرهما فيمسح مع الرأس (٤) . ومذهب الشافعي (٥) : يمسح ظاهرهما وباطنهما لكن باطنهما يكون بماء جديد؛ لأنه من الأذن، كالأنف والفم من الوجه (وَتَبَارَكَ) بالواو، ورواية الشافعي وابن حبان بالفاء (٦) ، وهو في مسلم بدون الفاء (٧) (اللُّه) أي: تعالى؛ لأن البركة الزيادة، وما زاد على الشيء قد علاه. وقال ابن فارس: معناه ثبت الخير عنده، وقيل: استحق التعظيم (أَحْسَنُ الخَالِقِين) أي: المصورين والمقدرين، والخلق في اللغة الفعل الذي يوجده فاعله مقدرًا له لا عن سهو وغفلة، والعبد قد يوجد منه ذلك؛ ولهذا استدل به على أن العباد يخلقون، كما قال تعالى: {بِأَحْكَمِ الْحَاكِمِينَ} (٨) و {أَرْحَمُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت