الرَّاحِمِينَ} (١) ، قال الكعبي (٢) : لكن لا يطلق الخالق على العبد إلا مقيدًا كالرب ورُدَّ هذا القائل بأن أفعال العباد مخلوقة بقوله تعالى: {اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ} (٣) قال المعتزلة: كونه أحسن الخالقين يدل على أن كل ما خلقه حسن فلا يكون خالقًا للكفر والمعصية، وأجيب بأن المراد بالأحسن: الإحكام والإتقان.
وعن ابن عباس أن ابن (٤) أبي السرح لما انتهى في الكتابة إلى قوله {خَلْقًا آخَرَ} (٥) عجب فقال: {فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ} (٦) ، فقال له (٧) رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "اكتب، هكذا أنزلت" فشك ابن أبي السرح فارتد (٨) ، وقيل: قائل هذا عمر، ولهذا قال: وافقت ربي في أربع، منها هذا (٩) .
قال العارفون: فالآية سبب لسعادة (١٠) عمر، وشقاوة الآخر {يُضِلُّ بِهِ كَثِيرًا وَيَهْدِي بِهِ كَثِيرًا} (١١) ، وصدور هذا من البشر موافقًا