وقال الخطابي: وقد جمع أبو داود في كتابه هذا من الحديث في أصول العلم وأمهات "السنن" وأحكام الفقه ما لا نعلم متقدمًا سبقه إليه، ولا متأخرًا لحقه فيه (١) .
لا يوجد تاريخ دقيق يُجَلِّي ابتداء تصنيفه "السنن" ، ومما يذكر قول الخطيب: ويقال: إنه صنفه قديمًا، وعرضه على أحمد بن حنبل فاستجاده، واستحسنه (٢) .
ثم بعد أن أنهى تأليف "السنن" أقبل على تدريسها بحضور تلاميذه لاسيما عند استيطانه البصرة، وواظب على إقرائها إلى أن وافاه الأجل سنة (٢٧٥ هـ) .
قال أبو الحسن بن العبد: سمعت كتاب "السنن" من أبي داود ست مرار، بَقِيَتْ من المرة السادسة بقية لم يتمه بالبصرة سنة إحدى، واثنتين، وثلاث، وأربع، وخمس وسبعين ومئتين، وفيها مات (٣) .
وقال أبو علي اللؤلؤي بعد حديث أبي سعيد الخدري أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- رؤي على جبهته، وعلى أرنبته أثر طين .. الحديث.
قال اللؤلؤي: هذا الحديث لم يقرأه أبو داود في العرضة الرابعة (٤) .
أعرب أبو داود رحمه الله عن عدد الأحاديث التي أودعها في "سننه" وأفصح عنها قائلا: ولعل في كتابي من الأحاديث قدر أربعة آلاف وثمان