الصفحة 15 من 145

وسلم: «أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة، فإذا فعلوا ذلك عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحق الإسلام وحسابهم على الله» رواه البخاري ومسلم [1] .

وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال (لما توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان أبو بكر وكفر من كفر من العرب فقال عمر: كيف تقاتل الناس وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله، فمن قالها فقد عصم مني ماله ونفسه إلا بحقها وحسابه على الله تعالى» فقال أبو بكر: والله لأقاتلن من فرق بين الصلاة والزكاة فإن الزكاة حق المال والله لو منعوني عناقا كانوا يؤدونها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم لقاتلتهم على منعها قال عمر: فوالله ما هو إلا أن رأيت الله قد شرح صدر أبي بكر للقتال فعرفت أنه الحق) رواه أحمد والبخاري ومسلم وأبو داود والنسائي والترمذي لكنه في لفظ مسلم والترمذي وأبي داود «لو منعوني عقالا كانوا يؤدونه» بدل العناق [2] فهذان الحديثان يدلان دلالة صريحة على أن مانع الزكاة يقاتل حتى يعطيها ولو أقر بالشهادتين. وقد ورد الوعيد الشديد لمانع الزكاة.

ومن ذلك قوله تعالى: {وَلا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ هُوَ خَيْرًا لَهُمْ بَلْ هُوَ شَرٌّ لَهُمْ سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُوا بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ} (سورة آل عمران، آية 180) .

وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من

(1) صحيح البخاري ج1 ص 11 وصحيح مسلم ج1 ص 200.

(2) نيل الأوطار ج 4 ص 134 - 135 والعناق: الأنثى من أولاد المعز قبل استكمالها الحول. والعقال: الحبل الذي يعقل به البعير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت