-الاستفهام التعجبي والإنكاري مقرونا بترك الفعل، كقوله: (أَفَغَيْرَ دِينِ اللَّهِ يَبْغُونَ) [آل عمران: 83] .
-الإخبار بأن ترك الفعل كفر، أو ظلم، أو فسق، كقوله تعالى: (وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ) [المائدة: 44] .
وقوله: (وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ) [المائدة: 45] ، وقوله: (وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ) [المائدة: 47] .
-الإخبار بأن إتيان الفعل من الإيمان أو أن تركه يناقض الإيمان، كقوله تعالى: (فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ) [النساء: 65] ، وقوله: (وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ) [الأحزاب: 36] .
ثم قال: قال الغزالي في"المستصفى": (إن قول الشارع أمرتكم بكذا، وأنتم مأمورون بكذا، أو قول الصحابي أمرت بكذا، كل ذلك صيغ دالة على الأمر، وإذا قال: أوجبت عليكم، أو فرضت عليكم، أو أمرتكم بكذا أو أنتم معاقبون على تركه فكل ذلك يدل على الوجوب) .
قال المرداوي في"التحبير" (5/ 2202) : (( أحمد وأصحابه، والأكثر: الأمر المجرد عن قرينة حقيقة في الوجوب) . هذا مذهب إمامنا وأصحابه وجمهور العلماء من أرباب المذاهب الأربعة وغيرهم. قال أبو إسحاق الشيرازي في ' شرح اللمع '، وابن برهان في ' الوجيز ': هذا مذهب الفقهاء) [1] .
قال الشنقيطي في"المذكرة" (ص/189) : (والحق أنها للوجوب إلا بدليل صارف عنه لقيام الأدلة , كقوله(فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ) [النور: 63] فالتحذير من الفتنة والعذاب الأليم في مخالفة الأمر يدل على أنه للوجوب.
(1) انظر: العدة (1/ 224) ، التمهيد (1/ 145) ، المسودة (ص/4) ، أصول ابن مفلح (2/ 660) ، المختصر لابن اللحام (ص/99) ، القواعد والفوائد (ص/159) ، وغيرها.