الأول: ما يفيد العموم كالأسماء الموصولة.
الثاني: ما يفيد الإطلاق، كالنكرة في سياق الإثبات.
الثالث: ما يفيد الخصوص كالأعلام)
وقوله: (منها ما يفيد العموم) : يعني الشمول لجميع أفراد ما دل عليه.
وقوله: (كالأسماء الموصولة) :الاسم الموصول: اسم دال على العموم، والمحلى بأل غير العهدية دال أيضًا على العموم (وَالْعَصْرِ(1) إِنَّ الْإِنْسَانَ) [العصر: 1، 2] الإِنسان"أي: كل إنسان ..."
وقوله: (ما يفيد الإطلاق كالنكرة في سياق الإثبات) :إذا قلت: أكرم رجلًا: فهذه لا تعم كل رجل، إنما يراد بها رجلًا واحدًا، فهي لا تعم جميع الرجال. لكن النكرة فيها شمول بدلي، وليس شمولًا عموميًا ...
وقوله: (ما يفيد الخصوص، كالأعلام) :"الأعلام"يعني الأسماء التي وضعت علمًا على مسماها، مثل: محمد، عمر، خالد، زيد، بكر ... إلى آخره. نقول: هذه أسماء تفيد الخصوص، ولهذا تعين مسماها. و"اسم الإشارة"يُعيِّن مسماه، إذًا فهو دال على الخصوص).
وقال أيضا (ص/105) : (والفعل: ما دل على معنى في نفسه وأشعر بهيئته بأحد الأزمنة الثلاثة: وهو إما ماضٍ: كفهم، أو مضارع: كيفهم، أو أمر: كافهم، والفعل بأقسامه يفيد الإطلاق، فلا عموم له.
قوله: (والفعل مما دل على معنى في نفسه) : وهذا جنس يدخل فيه الاسم.
وقوله: (أشعر بهيئته) : مثل:"ضرب"يشعر بهيئته بزمن ماضٍ،"اضرب"يشعر بهيئته بزمن مستقبل،"يضرب"يشعر بهيئته بزمن حاضر.
أما ما أشعر بمادته لا بهيئته فإن هذا ليس فعلًا، مثل الصباح، فقول القائل: ما زرتك صباحًا، فهذا يدل على الزمن صباحًا، لكن بمادته، ونقول: زرتك ليلًا، فهذا يدل على الزمن لكن بمادته، ولهذا نقول:"أشعر بهيئته"، ليخرج ما دل على الزمان بمادته كالصباح والمساء، والليل والنهار، وما أشبه ذلك فهذا ليس بفعل.