تنقسم الأحكام الشرعية إلى قسمين: تكليفية ووضعية.
فالتكليفية خمسة: الإيجاب، والتحريم، والاستحباب (الندب) ، والكراهة، والإباحة، والوضعية هي: السبب، والشرط، والمانع، والصحيح، والفاسد، ...
الإيجاب لغة: السقوط واللزوم.
سقوط الشيء لازما محله، ومنه قوله تعالى: (فَإِذَا وَجَبَتْ جُنُوبُهَا) [الحج: 36] أي سقطت ميتة لازمة محلها، وقوله - صلى الله عليه وسلم - في الميت: (فإذا وجب فلا تبكين باكية) [1] .
ومنه قول قيس بن الخطيم
أَطاعَتْ بنُو عَوْفٍ أَمِيرًا نَهَاهُمُ ... عن السِّلْمِ، حَتَّى كانَ أَوّلَ وَاجِبِ [2]
واللزوم، قال الفيومي: وَجَبَ الْبَيْعُ وَالْحَقُّ يَجِبُ وُجُوبًا وَجِبَةً لَزِمَ وَثَبَتَ [3] .
الإيجاب اصطلاحا هو: (أمر الشارع على وجه اللزوم) .
شرح التعريف:
وهو واضح بحمد الله، (أمر) ليخرج غير المأمور به كالمحرم والمكروه، والمباح لذاته، بقي المندوب يشمله التعريف ولذلك قيده بقوله (على وجه اللزوم) ؛ لأن
المندوب وإن كان مأمورا به إلا أنه ليس على وجه اللزوم بل الأفضلية.
(1) رواه أبو داود والنسائي وغيرهم من حديث جابر بن عَتِيك - رضي الله عنه - وصححه الشيخ الألباني.
(2) انظر المذكرة للشنقيطي (ص/9) .
(3) المصباح المنير مادة (وج ب) .