وصورته أن يقول المجتهد قولًا أو يفعل فعلا وينتشر ولا يُنكَر.
والراجح [1] أنه حجة ظنية بشروط [2] وهي:
1 -أن يكون ذلك في المسائل التكليفية.
2 -أن يكون في محل الاجتهاد.
3 -أن يطلع باقي المجتهدين على ذلك.
4 -أن لا يكون هناك أمارة سخط، وإن لم يصرحوا به.
5 -أن لا يكون معه أمارة رضى وإلا كان إجماعًا.
6 -أن تمضي مدة كافية للنظر والتأمل في حكم الحادثة عادة.
7 -أن لا ينكر ذلك مع طول الزمان.
8 -أن لا يطول الزمان مع تكرر الواقعة.
9 -أن يكون قبل استقرار المذاهب [3] .
فإذا اجتمعت هذه الشروط كان الإجماع السكوتي حجة ظنية.
(1) انظر أقوال الحنابلة في: التمهيد (2/ 223) ، العدة (4/ 1170، 1172) ، الواضح (5/ 201) ، الروضة (ص/151) ، شرح مختصر الروضة (3/ 79) ، التحبير (4/ 1604) ، شرح الكوكب المنير (2/ 254) .
(2) انظر"التحبير" (4/ 1604)
(3) فأما بعد استقرارها فلا أثر للسكوت قطعًا، كإفتاء مقلد سكت عنه المخالفون للعلم بمذهبهم، ومذهبه، كحنبلي يفتي بنقض الوضوء بمس الذكر، فلا يدل سكوت من يخالفه - كالحنفية - على موافقته، وهذا بخلاف ما إذا كانت حادثة جديدة وليس للمذاهب المستقرة فيها أقوال، فهنا سكوتهم يدخل في الإجماع السكوتي، وانظر الإجماع عند الأصوليين لسيد أشرف (ص/82) .