فهرس الكتاب

الصفحة 10 من 253

المكتسبة بأدلتها التفصيلية. والصواب تعريف الفقه بأنه نفس الأحكام لا معرفتها ولا العلم بها؛ لأن الأحكام الثابتة في نفسها تسمى فقها سواء وجد من يعرفها أو لم يوجد فالمعرفة ليست هي الفقه.

قال المرداوي في"التحبير" (1/ 163) وهو يستعرض الأقوال في تعرف الفقه: (القول الثاني: إنه نفس الأحكام الشرعية الفرعية، وهو أظهر، واختاره ابن مفلح، وابن قاضي الجبل، والعسقلاني شارح ' الطوفي '، وجمع كثير، لا معرفتها ولا العلم بها، إذ العلم أو المعرفة بالفقه غير الفقه، فلا يكون داخلًا في ماهيته [1] ، وما ليس داخلًا في الماهية لا يكون جنسًا في حده) .

أصول الفقه هو: (أدلة الفقه الإجمالية وطرق استفادة جزئياتها وحال مستفيدها) [2] .

قال المرداوي في"التحبير" (1/ 177) : (الأصح أن أصول الفقه: الأدلة، لا معرفتها) . وقال أيضا:(إذ العلم والمعرفة بأصول الفقه غير أصول الفقه، فلا يكون

داخلًا في ماهيتها) [3] .

وخرج بقولنا:"أدلة الفقه": أدلة غير الفقه، كأدلة الكلام.

ومعنى قولنا:"الإجمالية"أي غير المعينة، تسمى أيضا الكلية وهي كالقواعد العامة مثل قولهم: الأمر للوجوب والنهي للتحريم، وكالعام والخاص، والمطلق والمقيد، وكالكتاب والسنة، ونحو ذلك، والأدلة الإجمالية خلاف التفصيلية التي سبق وأن تكلمنا عنها في تعريف الفقه.

(1) أي حقيقته.

(2) هذا التعريف ذكره الأنصاري في"غاية الأصول" (ص/4) .

(3) انظر"نهاية السول" (1/ 16) وحاشية المطيعي عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت