فهرس الكتاب

الصفحة 28 من 253

الكراهة لغة: البغض.

قال الشيخ الشنقيطي في"المذكرة" (ص / 18) : (والمكروه في اللغة اسم مفعول كرهه إذا أبغضه ولم يحبه، فكل بغيض إلى النفوس فهو مكروه في اللغة، ومنه قوله تعالى:(كُلُّ ذَلِكَ كَانَ سَيِّئُهُ عِنْدَ رَبِّكَ مَكْرُوهًا) [الإسراء: 38] وقول عمرو بن الأطانبة:

واقدامى على المكروه نفسى ... وضربى هامة البطل المشيح).

قال الشيخ العثيمين - رحمه الله - في شرح الأصول (ص/61) : (المكروه اسم مفعول من كره بمعنى أبغض، ومنه قوله تعالى:(وَلَكِنْ كَرِهَ اللَّهُ انْبِعَاثَهُمْ فَثَبَّطَهُمْ) يعني: أبغضهم، فهو إذا في اللغة: المبغض سواء كان عينا أو وصفا أو عملا، فأي شيء تبغضه فهو مكروه عندك).

تعريف الكراهة اصطلاحًا:

الكراهة هي: (نهي الشارع لا على وجه الإلزام) .

قولنا: (نهي) خرج ما أمر به كالمندوب والواجب، وما لا يتعلق به أمر ولا نهي لذاته كالمباح.

وقولنا: (لا على وجه الإلزام) أخرج المحرم؛ لأن النهي عنه على سبيل الحتم واللزوم.

المكروه يثاب تاركه امتثالًا، ولا يعاقب فاعله.

قال ابن النجار في"شرح الكوكب" (1/ 420) ما مختصره: (( ويقال لفاعله) أي فاعل المكروه (مخالف، ومسيء، وغير ممتثل) مع أنه لا يذم فاعله، ولا يأثم على الأصح. وظاهر كلام بعضهم: تختص الإساءة بالحرام. فلا يقال: أساء إلا لفعل محرم).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت