فهرس الكتاب

الصفحة 215 من 253

قبلت، فالنطق بالصيغة وصف ظاهر، ولهذا جعل هو العلة في انعقاد البيع.

قولهم: (منضبط) ، الوصف المنضبط هو الذي لا يختلف باختلاف الأفراد ولا باختلاف الأزمنة والأمكنة.

ومثلوا لغير المنضبط بالمشقة إذا قيل: علة الفطر في السفر المشقة، فإن المشقة تختلف باختلاف الأفراد والأزمان والأمكنة.

ومثلوا للمنضبط بالسفر إذا عللنا جواز الفطر به.

وقولهم: (دل الدليل على كونه مناطا للحكم) ، أي: قام دليل معتبر من الأدلة الدالة على العلة على أن هذا الوصف علة الحكم.

ومعنى قولهم: (مناطا للحكم) أي: متعلَّقا للحكم، بمعنى أن الحكم يعلق على هذا الوصف فيوجد بوجوده ويعدم بعدمه).

قال ابن النجار في"شرح الكوكب" (4/ 215) : ("وهو"أي القياس"حجة"عند الأكثر من أصحابنا وغيرهم. وقد احتج القاضي وغيره على العمل بالقياس بقول أحمد رحمه الله: لا يستغني أحد عن القياس، وقوله في رواية الميموني: سألت الشافعي عنه، فقال: ضرورة، وأعجبه ذلك) .

قال الشيخ العثيمين - رحمه الله - في"الأصول" (ص/68) : (وقد دل على اعتباره دليلًا شرعيًّا الكتاب والسنة وأقوال الصحابة، فمن أدلة الكتاب:

1 -قوله تعالى: (اللَّهُ الَّذِي أَنْزَلَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ وَالْمِيزَان) [الشورى: 17] والميزان ما توزن به الأمور ويقايس به بينها.

2 -قوله تعالى: (كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُه) [الانبياء: 104] (وَاللَّهُ الَّذِي أَرْسَلَ الرِّيَاحَ فَتُثِيرُ سَحَابًا فَسُقْنَاهُ إِلَى بَلَدٍ مَيِّتٍ فَأَحْيَيْنَا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا كَذَلِكَ النُّشُورُ) [فاطر:9] فشبّه الله تعالى إعادة الخلق بابتدائه، وشبه إحياء الأموات بإحياء الأرض، وهذا هو القياس.

على أمك دين فقضيته؛ أكان يؤدي ذلك عنها"؟ قالت: نعم. قال:"فصومي عن أمك"."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت