وأخطأت مرة لعدّوا عليَّ تلك الواحدة (١) .
قال الإمام مالك: ومَن ذا الذي لا يخطاء (٢) .
وقال ابن معين: لست أعجب ممَّن يحدِّث ويخطاء، إنما العجب ممَّن يحدِّث فيصيب.
بل قال أيضاً: مَنْ لا يخطاء في الحديث فهو كذاب (٣) .
وقال الترمذي: لم يسلم من الخطأ والغلط كثيرٌ من الأئمة مع حفظهم (٤) .
وهو كما قال الترمذي، بل لم يسلم من الخطأ بعض الصحابة ﵃ وقد استدركت عائشة ﵂ على بعضهم أحاديث ووهَّمتهم فيها، وقد جمع ذلك الزركشي في جزء أسماه «الإجابة لما استدركته عائشة على الصحابة» ؛ لذا قال ابن المبارك: ومَن يسلم من الوهم، وقد وهَّمت عائشة جماعة من الصحابة في رواياتهم للحديث (٥) .
وذلك أنَّ كثيراً من المحدِّثين كانوا يكرهون الكتابة ويحضُّون تلاميذهم على الحفظ.
روى الإمام أحمد بسنده عن أبي نضرة قال: قلت لأبي سعيد (يعني الخدري) ﵁: إنك تحدثنا أحاديث عجيبة وإنا نخاف أن نزيد