أو ننقص، فلو كتبنا؟ فقال: لن نكتبه ولن نجعله قرآناً، احفظوا كما حفظنا (١) .
وقال طاووس: كنا عند ابن عباس وسعيد بن جبير يكتب فقال له بعضهم: إنهم يكتبون. فقال: يكتبون. وكان أحسن مني خلقاً فقام (٢) .
أي أنه كره فعلهم فامتنع عن التحديث حال كتابتهم لذا عمد كثير من أهل الحديث إلى عدم الكتابة عند شيوخهم بل يكتبونه إذا عادوا إلى بيوتهم.
قال أحمد بن حنبل: إنَّ سفيان الثوري يحدِّث بالكوفة ثلاثمائة حديث في اليوم من حفظه ولم يكن له كتاب فكان الحفّاظ يحفظون ثم يقومون فيكتبون (٣) .
وقال الحميدي: ثنا سفيان قال: وسمعت عمرو بن دينار قال له رجل من أهل مكة: إنَّ سفيان بن عيينة إذا ذهب البيت يكتب عنك. فاستلقى عمرو على فراشه في المسجد فبكى فقال: أحرج بالله على كل مسلم يكتب عني شيئاً. وقال لي عمرو: يا غلام، أنا حين كنت مثلك لا أنسى شيئاً أسمعه (٤) .
بل أنَّ بعض الحفّاظ ربما كتب الحديث بعد سماعه بشهور.