فهرس الكتاب

الصفحة 102 من 5923

الدلالة الثانية: أن عدم رفع الأيدي في غير تكبيرة الإحرام سنّة دلّ عليها هذا الحديث، كما أن رفعها سنّة كذلك دلت عليه أحاديث أخرى.

وهذا قول ابن حزم حيث قال: فلما صحّ أنه ﵇ كان يرفع في كل خفض ورفع بعد تكبيرة الإحرام ولا يرفع، كان كل ذلك مباحاً لا فرضاً، وكان لنا أن نصلي كذلك، فإن رفعنا صلينا كما كان رسول الله ﷺ يصلي، وإن لم نرفع فقد صلينا كما كان ﵇ يصلي (١) .

[فائدة]

ثبت رفع اليدين عند الركوع ورفع الرأس من الركوع عن سبعة عشرة نفساً من أصحاب النبي ﷺ كما قال البخاري (٢) .

وقال البيهقي: قال الحاكم أبا عبد الله: لا نعلم سنّة اتفق على روايتها عن رسول الله ﷺ الخلفاء الأربعة ثم العشرة الذين شهد لهم رسول الله ﷺ بالجنة غير هذه السنة (٣) .

وذكر الحافظ العراقي أنه تتبع مَنْ رواه من الصحابة فبلغوا خمسين رجلاً (٤) .

لو صحّ حديث ابن مسعود ﵁ لم يكن فيه حجة، لأن المثبت مقدّم على النافي، ومَن حفظ حجة على مَنْ لم يحفظ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت