فهرس الكتاب

الصفحة 718 من 5923

قال ابن عبد البر: وما زال العلماء يروي بعضهم عن بعض، ولكن رواية هؤلاء الجلّة عن مالك وهو حيّ، دليل على جلالة قدره ورفيع مكانه في علمه ودينه وحفظه وإتقانه. وأما الذين رووا عنه الموطأ والذين رووا عنه الحديث ومسائل الرأي، فأكثر من أن يُحصوا، قد بلغ فيهم الدارقطني في كتابٍ (١) جمعه في ذلك نحو ألف رجل (٢) .

[إجلال مالك للعلم]

ذكر أبو عمر ابن عبد البر بسنده إلى مطرف بن عبد الله قال: سمعت مالكاً يقول: أدركت جماعة من أهل المدينة ما أخذت عنهم شيئاً من العلم، وإنهم لممّن يؤخذ عنهم العلم (٣) .

وبسنده إلى إسماعيل بن أبي أويس (٤) قال: سمعت خالي مالك بن أنس يقول: إن هذا العلم دين، فانظروا عمّن تأخذوا دينكم، لقد أدركت سبعين ممن يقول: قال رسول الله ﷺ عند هذه الأساطين وأشار إلى مسجد رسول الله ﷺ فما أخذت عنهم شيئاً، وإن أحدهم لو اؤتمن على بيت مال لكان أميناً، إلا أنهم لم يكونوا من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت