فهرس الكتاب

الصفحة 352 من 5923

وقال السخاوي: ألا ترى إلى أنّ إسماعيل بن علية كيف أنكر على شعبة مع جلالته وإتقانه روايته بالمعنى عنه بحديث النهي أن يتزعفر الرجل بلفظ: نهى عن التزعفر، الدال على العموم حيث لم يفطن لما فطن له إسماعيل الذي رواية شعبة عنه من رواية الأكابر عن الأصاغر من اختصاص النهي بالرجال (١) .

وقال الحافظ ابن حجر: (رواه شعبة عن ابن علية عند النسائي مطلقاً فقال: نهى عن التزعفر، وكأنه اختصره وإلا فقد رواه عن إسماعيل فوق العشرة من الحفاظ مقيداً بالرجل ويحتمل أن يكون إسماعيل اختصره لما حدَّث به شعبة (٢) والمطلق محمول على المقيد، ورواية شعبة عن إسماعيل من رواية الأكابر عن الأصاغر) (٣) . قلت: وقد روى أبو النضر هاشم بن القاسم (٤) ومحمد بن عباد الهتاني (٥) هذا الحديث عن شعبة كرواية الجماعة عن ابن علية فقالا: (نهى أن يتزعفر الرجل) على الوجه الصحيح. والله أعلم.

[علة الوهم]

١ الرواية بالمعنى دون اعتبار اللفظ.

قال الخطيب: كأن شعبة قصد المعنى ولم يفطن لما فطن له إسماعيل فلهذا قلنا: إنَّ رواية الحديث على لفظه أسلم من روايته على المعنى.

وقال الرامهرمزي: وأحسب شعبة قصد المعنى ولم يفطن لما فطن له إسماعيل وشعبة شعبة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت