وقد ذكر البخاري ﵀ هذا الحديث معلقاً في صحيحه قال: باب قول النبي ﷺ: «الماهر بالقرآن مع السفرة الكرام البررة، وزيِّنوا القرآن بأصواتكم» (١) .
١ قال ابن حبان في صحيحه: هذا اللفظ من ألفاظ الأضداد يريد بقوله ﵇: «زيِّنوا القرآن بأصواتكم» «زيِّنوا بأصواتكم القرآن» (٢) .
٢ قال الخطابي: (معنى الحديث: «زيِّنوا أصواتكم بالقرآن» ، كذا فسره غير واحد من أئمة الحديث وزعموا أنه من باب المقلوب كما قالوا: عرضت الناقة على الحوض. ثم قال: رواه معمر عن منصور عن طلحة فقدّم الأصوات على القرآن، وهو الصحيح، ثم أسنده من طريق عبد الرزاق عن معمر عن منصور بلفظ حديث الباب) (٣) .
فتعقبه ابن الملقن فقال: «قد أخرجه الحاكم عن منصور من ست طرق: سفيان وزائدة وعمرو بن أبي قيس وجرير وابن طهمان وعمار كلهم عن منصور عن طلحة بتقديم القرآن الأصوات … فيتعين أن تقديم رواية القرآن هي الصحيحة ومعناها على ظاهرها وما عداها محمول عليها ويكون قوله: «القرآن» في موضع الحال أي: زيِّنوا