فهرس الكتاب

الصفحة 74 من 388

وشريفِ خصالهم، وينحني كاهلُ الأزمنة عن رفَعْ محاسنهم، ومَزِيِد كمالهم، شموسِ فَلَكِ الهداية، وبدور سماء الرواية والدراية، وعلى أصحابه الذين رَوُوْا من زلاله، ورَوَوْا عنه جميعَ أفعاله و أقواله، باعوا عزيز نفوسِهِمْ، حتَّى غدا غَرِيبُ الدِّين بهم موصولَ الرَّحِم، وكَشَفُوا غَيَاهِبَ الجهالات حتى اتضح بذلك كل مُشْكِلٍ ومُعْضَلٍ ومُدْلَهِمّ؛ وبعد:

فيقول الفقيرُ إلى الله تعالى، الهادي: السيدُ محمود شُكْرِي بْنُ السيّدِ عبد اللهِ بهاء الدِّينِ بْن أبي الثَّنَاءِ شِهَابِ الدِّينِ، الحُسَيْنِيُّ، الآلُوسِيُّ، البغداديُّ:

إن أحقَّ العلومِ بالتقديم، وأَجْدَرَ الفضائل بالتَّبْجيل والتعظيم، وأحْسَنَ ما تُصْرَفُ له الأعمار، وتُوَجَّهُ إليه الهِمَم والأفكار، الاشتغالُ بعلْمِ الحَدِيث، الممدوحِ في القديم والحديث؛ كيف لا: وهُوَ الذي يُعْرَفُ به سائر التكاليف والأحكام، ويتميَّزُ به الحقُّ من الباطل والحلالُ من الحرام، والعارفُ به مرفوعُ القَدْر في كلِّ قَرْنٍ وعَصْر [من الكامل] :

أَهْلُ الْحَدِيِثِ عِصَابَةُ الْحَقِّ … فَاَزُوا بدَعْوَةِ سَيِّدِ الْخَلْقِ

فَوُجُوهُهُمْ زُهْرٌ مُنَضَّرَةٌ … لأْلَاؤُهَا كَتَأَلُّقِ الْبَرْقِ (١) .

لاسيَّما عِلْمُ أصوله الذّي هو مَبْنَاه، وأساسُهُ الذي يَقُوم عليه أوَّلُهُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت